للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَلَا يا لَقَوْمِي للنَّوائِبِ والرَّدَى ... وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالكِرامِ عَنِيْفِ

وَللبَدْرِ مِنْ بَيْنَ الكَواكِبِ إِذْ هَوَى ... وَللشَّمْسِ هَمَّتْ بَعْدَهُ بِكُسُوفِ

أيا شَجَر الخابُوْرِ ما لَكَ مُوْرِقًا ... كَأنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابنِ طَرِيْفِ

فَتًى لا يُحِبُّ الزّادَ إِلَّا مِنَ التُّقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَلَا الخَيْل إِلَّا كُلَّ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ ... وَكُلَّ حِصَانٍ بِاليَدَيْنِ عَزُوْفِ

فَلا تَجْزَعا يا ابْنَي طَرِيْفٍ فَإنَّنِي ... أرَى المَوْتَ نَزّالًا بِكُلِّ شَرِيْفِ

فَقَدْناكَ فُقْدان الرَّبِيْعِ وَلَيْتَنا ... فَدَيْناكَ مِنْ دَهْمَائِنَا بِألُوفِ

فَلَمّا انْصَرَفَ يَزِيْدُ بِالظَّفَرِ حَجَبَهُ الرَّشِيدُ بِرَأيِ البَرَامِكَةِ وأظْهَرَ الرَّشِيْدُ السَّخْطَ عَلَيْهِ فَقالَ: وَحَقِّ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لأُصَيِّفَنَّ وَلأَشْتُوَنَّ عَلَى فَرَسِي أوْ أدْخُلَ فَأُخْبِرَ الرَّشِيْدُ بِما قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ وَنَظَرَ إلَيْهِ الرَّشِيْدُ ضَحِكَ لَهُ وَسُر بِهِ وَجَعَلَ يَصِيْحُ: مَرْحَبًا بِالأَعْرابِيِّ، حَتَّى وَصَلَ وَقَبَّلَ يَدَ الرِّشِيْدِ فَأقْبَلَ عَلَيْهِ وَأكْرَمَهُ وَأجْلَسَهُ وَرَفعَ مِنْ قَدَرِهِ وَعَرَفَ بَلَاءَهُ وَنَقاءَ صَدْرِهِ وامْتَدَحَهُ بِذلِكَ الشُّعَراءُ فَقالَ فِيْهِ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (١):

أجْرَرْتُ حَبْلَ خَليعٍ في الصِّبَى غَزِلِ ... وَشَمَّرَتْ هِمَمُ العُذَّالِ عَنْ عَذَلِي

القَصيْدَة

المُتَنَبِّي: [من الطويل]

١٠٧٢٣ - فتًى لَا يَرى إحسانَهُ وَهو كَامِلٌ ... لَهُ كامِلًا حتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ

دِعبلٌ: [من المتقارب]

١٠٧٢٤ - فتًى لَا يَرى المالَ إِلّا العَطَاءَ ... وَلَا الكَنزَ إِلّا اعتقَابَ المِنَنْ

قَبْلَهُ:

وَبَيداءَ خَضراءَ زُرْبيَّةٍ ... بِهَا النَّوْرُ يَلمَعُ مِنْ كُلِّ فَن


(١) البيت في صريع الغواني: ١.
١٠٧٢٣ - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٢٠.
١٠٧٢٤ - الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٦٤، ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>