بَعْدَهُ:
إِذَا وَترْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ ... مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنبَا
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أبْدَى مُسَالَمَةً ... إِذَا رَأى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصةً وَثَبَا
[من مجزوء الرجز]
٩٠٥٢ - شَرُّ الأنَام عَالمٌ ... لمْ يَنْتَفِعُ بعِلْمِهِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٩٠٥٣ - شَرُّ الأوائلَ وَالأَواخرِ ذمَّةٌ ... لَم تُصْطنَعُ وَصَنِيْعَةٌ لَمْ تُشْكَرِ
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يُعَاتِبُ فِيْهَا عَيَّاشَ بن لَهِيْعَةَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
صدَفَتْ لُهَيَّا قَلْبِي المُسْتَهْتِرِ ... فَبقِيْتُ نَهْبَ صَبَابَةٍ وَتَذَكُّرِ
قَتَلَتْهُ سِرًّا ثُمَّ قَالَتْ جَهْرَةً ... قَوْلَ الفَرَذْدَقِ لا بِظَبْيٍ أعْفَرِ
مَا كَفَّ مِنْ حَرْبِ الزَّمَانِ وَرَمْيِهِ ... بِالصَّبْرِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْصَرِ
مَا إِنْ تَزَالُ بِجَدِّ حَزْمٍ مُقْبلٍ ... مُتَوَسِطًا أعْقَابَ رِزْقٍ مُدْبَّرِ
بِنَدَاكَ يُؤْسَى كُلُّ جُرْحٍ يَعْتَلِي ... رَأبَ الأُسَاةِ بِدَرْدِبيْسٍ قَنْطَرِ
جُودٌ كَجُودِ السَّيْلِ إِلَّا إِنَّ ذَا ... كَدِرٌ وَإنَّ نَدَاكَ غيْرُ مُكَدَّرِ
الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انسَلَخَا ... وَلِي أمَلٌ بِبَابِكَ صائِمٌ لَمْ يَفْطَرِ
عَامٌ وَلَمْ يُنْتِجْ نَدَاكَ وَإِنَّمَا ... تُتَوَقَعُ الحُبْلَى لِتِسْعَةِ أشْهُرِ
جِشْ لِي بِبَحْرٍ وَاحِدٍ أُغْرِقْكَ ... فِي مَدْحٍ أجِيْشُ لَهُ بِسَبْعَةِ أبْحُرِ
قَصِّرْ بِبَذْلِكَ عُمْرَ مَطْلِكَ تَحْوِ لِي ... حَمْدًا يُعَمَّرُ عُمْرَ سَبْعَةِ أنْسُرِ
كَمْ مِنْ كَثِيْرِ البَذْلِ قَدْ جَازَيْتُهُ ... شُكْرًا بِأطْيَبِ مِنْ نَدَاهُ وَأكْثرِ
شَرُّ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ ذمَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَئِنْ أرُدْتَ لأغْدِرَنَّكَ مُجْمَلًا ... وَالعَجْزُ عِنْدِي عُذْرُ غَيْرِ المُعْذِرِ
٩٠٥٣ - الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٣٣٢ - ٣٣٣.