للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بَعْدَهُ:

أتَظِنُّ أنِّي فِيْكَ مُقْتَسِمُ الهَوَى ... هَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ

بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وَإِنَّمَا ... أَنَا مُبْصرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ

أخَذَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ فَقَالَ (١):

مَنْ كَانَ يَعْمَلُ للجنَانِ فَإنَّنِي ... حُبًّا لِوَجْهِكَ طُولَ عُمْرِي عَامِلُ

سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَصْلِكَ ضَائِعٌ ... وَبُكَاؤهُنَّ لَغَيْرِ هَجْرِكَ بِاطِلُ

المتَنَبِّي:

٨٩٢٠ - سَهِرتُ بَعدَ رَحيلِي وَحشةً لَكُم ... ثُمَّ استمَرَّ مَريرِي وَارعَوَى الوَسَنُ

قَالَ ابْنُ جُنِيٍّ: حَدَّثَنِي المُتَنَبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ مِنْ أهْلِ حَرَّانَ بِمَصرٍ قَالَ لِي أُحَدِّثُكَ بِطَرِيْفَةٍ، كَتَبْتُ إِلَى امْرَأتِي وِهِيَ بِحَرَّانً كِتَابًا تَمَثَّلْتُ فِيْهِ بِقَوْلكَ:

بِمَ التَّعَلُّلُ لا أهْلٌ وَلَا وَطَنٌ ... وَلَا نَدِيْمٌ وَلَا كَاسٌ وَلَا سَكَنُ

فَأجَابَتْنِي عَنِ الكِتَابِ فَقَالَتْ: مَا أنْتَ وَاللَّهِ كَمَا ذَكَرْتَهُ فِي هَذَا البَيْتِ بَلْ أنْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ القَصِيْدَةِ:

سَهِرْتُ بِعْدَ رَحِيْلِي وَحْشَةً لَكُمُ ... ثُمَّ اسْتَمَرَّ مَرِيْرِي وَارْعَوَى الوَسَنُ

قَالَ: وَلَمَّا سَمِعَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ قَولهُ فِي البَيْتِ الَّذِي يَتْلُوهُ وَهُوَ:

وَإِنْ بُلِيْتُ بِوُدٍّ مِثْلَ وُدّكُمُ ... فَإنَّنِي بِفراقٍ مِثِلِهِ قَمِنُ

قَالَ: سَارَ وَحَقَّ أَبِي.

٨٩٢١ - سَهِرتُ لَيلَاتِ وَصلى فرحةً بِهم ... وَلَيلَةَ الهَجرِ كَم قَضَّيتُهَا سَهَرا

بعَدَهُ:

إِذَا انقضَى زَماني كُلُّهُ سَهَرا ... فَمَا أُبالِي أَطالَ اللَيلُ أَم قَصُرَا


(١) البيت الثاني في مجاني الأدب: ٢/ ٣٩ من غير نسبة.
٨٩٢٠ - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٣٨.
٨٩٢١ - البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٢٦٧ من غير نسبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>