يَا لَيْتَنَا لا نَرِيْمُ الدَّهْرَ سَاحَتَهُ ... وَلَيْتَهُ حِيْنَ سِرْنَا غُرْبَةً مَعَنَا
مَا مِنْ غَرِيْبٍ وَإِنْ أبْدَى تَجَلُّدَهُ ... إِلَّا تَذَكَّرَ عِنْدَ الغُرْبَةِ الوَطَنَا
وَمَا يَزالُ حَمَامٌ بِاللّوَى غَرِدٌ ... يَهِيْجُ مِنِّي فُؤَادًا كُلَّمَا سَكَنَا
المُتَنبِّي:
٨٨٦٣ - سَلَّهُ الرَّكضُ بَعدَ وَهنٍ بِنَجدٍ ... فَتَصَدَّى لِلغَيثِ أَهلُ الحِجَازِ
قَبْلَهُ:
إِنَّ بَرْقِي إِذَا أبْرَقت فِعَالِي ... وَصَلِيْلِي إِذَا صَلَلْتُ ارتجَازِي
سَلَّهُ الرَّكْضُ بَعْدَ وَهْنٍ بِنَجْدٍ. البَيْتُ.
الرضي الموسَوِيُّ:
٨٨٦٤ - سَلَّى عَنِ العَيشِ أَنَّا لَا نَدوُمُ لَهُ ... وَهَوَّنَ المَوتَ مَا نَلقَى مِن العِلَلِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ: سَلِي عَنِ العَيْشِ. البيت وبَعْدَه:
لَيْسَ الغَبَاءُ بِمَأمُونٍ عَلَى أحَدٍ ... وَلَا البَقَاءُ بِمَقْصورٍ عَلَى رَجُلِ
العَقَلُ أبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍ ... وَالصَّبْرُ أذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
تَعَزَّ مَا اسْتَطَعْتَ فَالدُّنْيَا مُفَارقَةٌ ... وَالمَوْتُ يُعْنِقُ وَالمَغْرُورُ فِي شعِلِ
وَلَا تَشُكَّ زَمَانًا أنْتَ فِي يَدِهِ ... رَهْنٌ فَمَالَكَ بِالأقْدَارِ مِنْ قِبَلِ
وَمَا تَغَافَلَتِ الأقْدَارُ عَنْ أحَدٍ ... وَلَا تَشَاغَلَتِ الأيَّامُ عَنْ أجَلِ
لنَا بِمَا يَنْقَضي مِن عُمْرِنَا شُغُلٌ ... وَكَلَّنَا عَلقُ الأحشَاءِ بِالغَزَلِ
وَنَسْتَلِذُ الأمَانِي وَهِيَ مَرْدِيَة ... كَشَارِبِ السُّمِّ مَمْزُوْجًا مِنَ العَسَلِ
نُؤَمَّلُ الخُلْدَ وَالأيَّامُ مَاضِيَةٌ ... وَبَعْضُ آمَالِنَا ضرْبٌ مِنَ الخَطَلِ
وَحَسْبُ مِثْلِي مِنَ الدُّنْيَا غِضَارَتُهَا ... وَقَدْ رَضِيْنَا مِنَ الحَسْنَاءِ بِالقُبَلِ
٨٨٦٣ - البيتان في ديوان المتنبي: ٢/ ١٧٦، ١٧٧.
٨٨٦٤ - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٨٩.