للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تَمَثَّلَ بِهمَا عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَان لَمَّا قُتِلَ عُمَرًا الأشْدَق وَهُوَ بِدِمَشْقَ حِيْنَ عَصَاهُ وَخَلَعَهُ فَأمكنَ فِيْهِ.

المَعتَمدُ على اللَّه صاحب المغرب يُخاطب أَباهُ المُعتَضِد ويَعتذرُ إليهِ من هَزيمةٍ:

٨٨٣٨ - سَكِّن فُؤادَكَ لَاتَذهَب بِكَ الفِكَرُ ... مَاذَا يَرُدُّ عَلَيكَ البَثُّ وَالحَذَرُ؟

أوَّلُهَا: سَكِّنْ فُؤَادَكَ لا تَذْهَبْ بِكَ الفِكَرُ. البيت وبَعْدَه:

وَازْجُرْ جُفُونَكَ لا تَرْضَ البُكَاءَ لَهَا ... وَاصْبرْ فَقَدْ كُنْتَ عِنْدَ الخَطْبِ تصْطَبِرُ

فَإنْ يَكُنْ قَدَرٌ قَدْ عَاقَ عَنْ وَطَرٍ ... فَلا مَرَدَّ لَهَا يَأتِي بِهِ القَدَرُ

وإن تكن خيبةٌ في الدهر واحدة ... فكم غزوتَ ومن أشياعك الظَّفَرُ

وَاصْبِرْ فَإِنَّكَ مِنْ قَومٍ أولُو جَلَدًا ... إِذَا أصابَتْهُمُ مَكْرُوْهَةٌ صبَرُوا

يَا ضيْغَمًا يَقْتُلُ الأبْطَالَ مُفْتَرِسًا ... لا تُوهِنَنِّي فَإنِّي النَّابُ وَالظفرُ

وَفَارِسٌ تَحْذَرُ الأبْطَالَ صَوْلَتَهُ ... صُنْ حَدَّ عَبْدِكَ فَهُوَ الصَّارِمُ الذّكرُ

هُوَ الَّذِي لَمْ تَشْم يُمْنَاكَ صَفْحَتَهُ ... إِلَّا تَأتّي مُرَادٌ وَانْقَضى وَطَرُ

قَدْ أخْلَفَتْنِي صرُوفٌ أنْتَ تَعْلَمُهَا ... وَعَادَ مُوردَ آمَالِي بِهَا كَدَرُ

قَدْ حُلْتُ لَوْنًا وَمَا بِالجّسْمِ مِنْ سَقَمٍ ... وَشِبْتُ رَأسًا وَلَمْ يَبْلِغُنِي الكِبَرُ

يَقُولُ مِنْهَا:

لَمْ يَأتِ عَبْدُكَ ذَنْبًا يَسْتَحِقُّ بِهِ ... عَتَبًا وَمَا هُوَ قَدْ نَاكَاكَ يَعْتَذِرُ

مَا الذَّنْبُ إِلَّا عَلَى قَومٍ ذَوِي دَغلٍ ... وَفي لَهُمُ عَفْوُكَ المَعْهُودُ إِذْ غَدَرُوا

قَوْمٌ نسَيْجَتُهُم غشٌ وَحُبَّهُمُ ... بُغْضٌ وَنَفْعَهُمُ إِنْ صرّفُوا ضرَرُ

تُمَيِّزُ البُغْضَ فِي الألْفَاظِ إِنْ نَطَقُوا ... وَتَعْرِفُ الحقْدَ فِي الألْحَاظِ إِنْ نَظَرُوا

بَعض الصُوفيَّةِ:

٨٨٣٩ - سَكَنٌ أَسكَنَ المَحَبَّةَ قَلبِي ... لَيسَ لِي دُونَ قُربِهِ مِن سُكُونِ


٨٨٣٨ - القصيدة في المعتمد ابن عباد الملك الشاكر: ١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>