بَعْدَهُ:
بِطِيْبِ نَسِيْمٍ مِنْهُ يَسْتَجْلِبُ الكَرَى ... وَلَو رَقَدَ المَخْمُورُ فِيْهِ أفَاقَا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
٨٨١٧ - سَقَى اللَّهُ لَيلًا ضَمَنَّا بَعدَ هَجعَةٍ ... وَأَدنَا فؤادًا مِن فؤادٍ مُعَذَّبِ
بَعْدَهُ:
فَبِتْنَا جَمِيْعًا لَو تُرَاقُ زُجَاجَةً ... مِنَ الخَمْرِ فِيْمَا بَيْنَنَا لَمْ تسَرَّبِ
قَالَ الفَتْحُ بن خَاقَان: أتَيْتُ مَنْزِلي فَتَلَقَّانِي بَعْضُ حَظَايَايَ فَقَبَّلَتْنِي، فَلَقَيْتُ بيْنَ ثَنَايَاهَا نَسِيْمًا لَو رَقَدَ المَخمُور فِيْهِ لأفَاقَ. أخَذَهُ هَذَا الشَّاعِرُ فَنَظَمَهُ فَقَالَ:
سَقَى اللَّهُ لَيْلًا ضَمَّنَا بَعْدَ هَجْعَةٍ. البَيْتَانِ.
أَبُو سَعيد الرُستُمي:
٨٨١٨ - سَقَى اللَّهُ لَيلَى حَيثُ سَارَت ... رِكابُها ورَدَّ عَلَينا وَصلَهَا وَزَمانَهَا
الرضي الموسوَي:
٨٨١٩ - سَقَى اللَّهُ نَفسِي مَا أَضرَّ بقاءَهَا ... بِجِسمي وَأَغراهَا بِمَا هُوَ عَارِقِي
قَوْلُ السَّيِّد الرَّضِيّ: سَقَى اللَّهُ نَفْسِي مَا أضَرَّ بَقَاءَهَا.
تَبَاعَدَ عَنِّي مِنْ غَرَامي لأجْلِهِ ... وَيَقْرَبُ مِنْ قَلْبي لَهُ غَيْرُ وَامِقُ
وَكُلُّ غَرِيْبٍ يَألَفُ الهَمَّ قَلْبُهُ ... وَلَا سَيَّمَا قَلْبُ الغَرِيْبِ المُفَارِقِ
فَكَيْفَ بِطَرْفٍ لَحْظُهُ لَحْظُ مُدْنَفٍ ... سَقِيْمٍ وَجِسْمٍ قَلْبُهُ قَلْبُ عَاشِقُ
إِذَا كُنْتُ مِمَّن يَجْحَدُ الشَّوْقَ فِي النَّوَى ... فَلِمْ فَاضَ دَمْعِي مِن حَنِيْنِ الأيَانِقِ
وَلِمْ أَنَا وَقَّافٌ عَلَى كُلِّ مَنْزِلٍ ... وَلِم أَنَا مُرْتَاحٌ إِلَى كُلِّ بَارِقِ
تَعَطَّلَت الأحْشَاءُ مِنْ كُلِّ أنَّةٍ ... فَلا القُرْبُ يُصِيْبُنِي وَلَا البُعْدُ شَايِقِي
٨٨١٧ - البيتان في ديوان علي بن الجهم: ٩٥.
٨٨١٩ - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤ وما بعدها.