كَعبٌ الغَنَوِيُّ:
٧٥٧١ - حَليمٌ إِذَا مَا الحِلمُ زَيَّنَ أَهلَهُ ... مَعَ الحِلمِ فِي عَينِ العَدُوِّ مَهيبُ
كَعبٌ أَيْضًا:
٧٥٧٢ - حليمٌ إِذَا مَا سَورَةُ الجَهلِ أَطلَقَت ... حُبَا الشَّيبِ لِلنَّفسِ اللَّجُوجِ غَلُوبُ
كُثيّر بن بَدرٍ:
٧٥٧٣ - حَليمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ ... مُجمِلًا شديدًا أَو عَفَا لَم يُثَرِّبِ
قَيْلَ لَمَّا خَرَجَ العَتَكِيُّ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ عَلَى يَزِيْدِ بن مَرْوَانَ بالعِرَاقِ دَخَلَ مُسْلِمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ عَلَيْهِ وَكَانَ نَابَهُم الَّذِي يَفْتَرُونَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ اتَّكِئَ عَلَى ألْوَاحِ الأسرَّةِ وَيَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ خَارِجٌ بِالعِرَاقِ فَقَالَ: يَا أبَا سَعِيْدٍ إنَّا كُنَّا نَتَشَزَّنُ لأكْفائِنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَأمَا النَّعْقَةُ مِنْ أوْزَاع القَبَائِلِ وَنُزَّاع البُلْدَانِ فَلا كَرَامَةَ لَهُم فَقَالَ مُسْلِمَةُ فَشَمِمْتُ رَائِحَة النَّصْرِ مِنْ كَلامِهِ. ثُمَّ نَهَد إلَيْهِ مَسلَمَةُ وَالعَبَّاسُ بنُ الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ فَلُقْيَاهُ بِالعَقْرِ فِي حَاوَاءَ بَأسِلَةَ فَأنجلَتِ الحَرْبُ عَنْهُ قَتِيْلًا وَتَفَرَّقَتِ المَهَالبَةُ أيدي سَبَأَ ثُمَّ لَحِقُوا بِالسِّنْدِ فَسَار إلَيْهِمْ هِلالُ بنُ أحْوَزَ التَمِيْمِي الَّذِي يَقُولُ فِيْهِ الشنيُّ:
وَلَمَّا شَكَوْتُ الفَقْرَ قَالَتْ حَلِيْلَتِي ... عَلَيْكَ بِقتَالِ المُلُوكِ هِلالِ
فَقَتَل مِنْهُم جَمَاعَةً وَأنْفَذَ البَاقِيْنَ إِلَى يَزِيْد بن عَبْد المَلِكِ فَلَمَّا أدخلُوا عَلَيْهِ قام كَثيِّرُ بن بَدْرِ بن أَبِي جمعة فَقَال:
حَلِيْمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاتِبَ مُجْمَلًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفْوَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَحِسْبَةً ... فَمَا تَحْتَسِبُ مِن صَالِحٍ لَكَ يُكْتَبِ
أسَاؤا فَإنْ تَغْفِرُ فَإِنَّكَ قَادِرٌ ... وَأفْضَلُ حلمٌ حسبَةً حلمُ مُغضَبِ
فَقَالَ لَهُ يَزِيْدُ أطتْ بِكَ الرحمُ لَولا إنَّهُم قَدَحُوا فِي المُلْكِ لَعَفَوتُ عَنْهُم.
٧٥٧١ - البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.٧٥٧٢ - البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.٧٥٧٣ - الأبيات في ديوان كثير: ٣٥١ - ٣٥٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute