وَتَحْتَقِرُ الدُّنْيَا احْتِقَارَ مُجَرِّبٍ ... يَرَى كُلَّ مَا فِيْهَا وَحَاشَاكَ فَانِيَا (١)
= ومهلكه عَضدُ الدَّوْلَةِ خَرَجَ عَلَيْهِ سَرِيَّةٌ بَيْنَ الأَعْرَابِ فَحَارَبَهُمْ فَقُتِلَ هو وَابْنهُ وَنَفَرٌ مِنْ غُلْمَانِهِ وَفَازَ الأَعْرَابُ بِأَمْوَالِهِ.(١) يَقَوْلُ المُتَنَبِّيّ: (تَرَى كُلَّ مَا فِيْهَا وَحَاشَاكَ فَانِيَا) حَشْوٌ حَسَنٌ وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ المُعْجَبِيْنَ بِشِعْرِ أَبِي الطَّيِّبِ إِذَا مَرَّ بِهِمْ هَذَا البَيْتُ قي مُذَاكَرَتِهِمْ يَقُوْلُوْنَ هَذَا حَشْوُ القَطَائِف.وَأَمَّا قَوْلُ الحِصْنِي: (حَللتَ مِنَ القُلُوْبِ وَأَنْتَ أَهْلٌ) فَقَوْلهُ: (وَأَنْتَ أَهْلٌ) حَشْوٌ لِطِيْفٌ جِدًّا، وَحَشْوُ القَطَائِفِ حَقًا.وَمِنَ الاعْتِرَاضِ وَالالْتِفَاتِ قَوْلُ الآخَر (١):فَإِنِّي إِنْ أَفُتْكَ يَفُتْكَ مِنِّي ... فَلَا تُسْبَق بِهِ عِلْقٌ نَفِيْسُفَقَوْلَهُ لَا تَسْبَق بِهِ اعْتِرَاضٌ حَسَنٌ فِي مَوْضِعِهِ وِمِنَ الحَشْوِ المُسْتَطَابِ. قَوْلُ الآخَر وَهُوَ عَوْفُ بن مُحْلمَ - يُخَاطِبُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ:إِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلغْتُهَا ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمعِي إِلَى تَرْجمَانِفَقَوْلهُ: وَبُلِّغْتَهَا مِنْ أَلْطَفِ الحَشْوِ وَأَحْسَنِهِ.وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَوْفًا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمْ يَسْمَع فَأُعْلِمَ بِذَلِكَ فَزَعَمُوا أَنَّهُ ارْتَجَل هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَأَنْشَدَه (٢):يَا ابْنَ الَّذِي دَانَ لَهُ المَشْرِقَانِ ... وأنبسَ العَدْلُ بِهِ المَغْرِبَانِإِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلِّغتُهَا ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمعِي إِلَى تَرْجمَانِوَبَدَّلَتْنِي بِالشِّظَاطِ الجَنَا ... وَكُنْتُ كَالصُّعْدَةِ تَحْتَ السِّنَانِالشِّظَاطُ: اعْتِدَالُ القَامَةِ وَانْتِصابِهَا، والجَّنَاءُ: الحَدبُ.وَبَدَّلَتْنِي مِنْ زِمَاعِ القَنَى ... وهمتي هَمَّ الجَبَانِ الهِدَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.