بعده:
مَن يضَعِ السِّرَّ لديهِ فَقد ... أودعَ ماءً جَوفَ غِربَالِ
هُو أَبو هلالٍ المُظفرُ بن محمَّد بن النَّجمِ الزّنجاني المعرُوفُ بالدَيوَدَاريّ.
ومن بابِ (أَوَدُّ)، قَولُ الصاحبِ بن عَبَّادٍ (١):
أوَدّعُ منكَ أنواءَ السَّحابِ ... وَعيشًا بينَ أفنيةٍ رحَابِ
وبدرًا نورُ حَاجبهِ مُنيرٌ وَشمسًا ... لَا تَوارَى بالحجَابِ
فأوصِ الدَهرَ بي خيرًا ... وَحسنَى مقلبُ الدَهر قاسٍ ذو انقلاب
ولَا بَل أَوصِني بالدَهر خيرًا ... فقد غَادرتَهُ يخشَى عقابي
وَهب أحداثهُ قَد جَانبتني ... ألَيس أسيرُ عن هَذَا الجنَابِ
الرضي الموسَوي يرثي:
٥٣٧٥ - أَودَى وَمَأ أَودَتْ مَنَاقِبُهُ ... وَمَن الرِّجَالِ مُعَمَّرُ الذِّكْرِ
طَوَتِ اللَّيَالي بَعَد مَصرَعهِ ... نارَ القِرَى ومُعرَّشَ السَّفْرِ
مالك بن سَعد مَناةَ:
٥٣٧٦ - أَورَدَهَا سَعدٌ وَسَعْدٌ مُشتَمِل ... مَا هَكَذا تورَدُ يَا سَعدُ الإِبلْ
هَذَا البَيتُ هُوَ المَثَلُ السَائرُ، يُضرَبُ في إدراك الحَاجةِ بغَير مَشقَّةٍ ولَا تَعبٍ وَهو لِمالكِ بن سَعد مَنَاةَ وذلك أَنَّهُ أَورَدَ إِبلَهُ شَريعَةَ الماءِ فَشرِبت وَاشتمل بكسَائِه وَنامَ وَلم يُوردهَا بئرًا فيحَتاجَ إِلى الاستِقاءِ، وهَذا مَالِكٌ هُو سِبطُ تَميم بن مُرٍّ وكَان يُحمَّقُ إِلَّا أنه كان آبِلَ أَهلِ زَمانِهِ ثمَّ أنَّهُ تزوّجَ وَبنَا بامرأته فَأورَدَ الإِبلَ أَخوُه سَعدٌ فلم يُحسِن القيامَ عَليَها وَالرِفق بهَا فقال مالكٌ مَا هَكذَا تُورَدُ يا سَعدُ الإِبل، المَعنَى إنَّهُ لا يَجُوز
(١) الأبيات في المنتحل: ٢٣٦ ولا توجد في الديوان.٥٣٧٥ - البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute