قَالَ أَبُو الحَسَنِ: وَأنَا أقُوْلُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ (١): [من الكامل]
إِنْ يَلْحَقُوا أكْرُرْ وَإِنْ يَسْتَلْحِمُوا ... أشْدُدْ وَإِنْ يُلْفَوا بِضَنْكٍ أنْزِلِ (٢)
= وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الطَّيِّبِ (١):الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ ... وَأَرْضُهُمْ لك مُصْطَافٌ وَمَرْتبَعُلِلسّم مَا نَكَحُوا وَالقَتْلِ مَا وَلَدُوا ... وَالنَّهْبِ مَا جَمَعُوا وَالنَارِ مَا زَرَعُوا(١) ديوانه ص ٥٧.(٢) لَمَّا غَزَتْ بَنُو عَبْسٍ تَمِيْمًا وَكَانَ عَلَى تَمِيْمٍ قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ، وَكَانَ سَيِّدُهُم فَانْهَزَمَتْ بَنُو عَبْسٍ، وَطَلَبَتْهُمْ تِمِيْمٍ فَوَقَفَ عَنْتَرَةُ وَلَحِقَتْهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ خَيْلٍ فَحَامَى عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يَصِبُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَسَاءَ قَيْسَ بن زُهَيْرٍ مَا تَصَنَّعَ عَنْتَرَةُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَالَ حِيْنَ رَجَعَ مَنْ حَامَى عَنِ النَّاسِ؟ فَقِيْلَ: وَاللَّهِ مَا حَمَى النَّاسَ إِلَّا ابْنُ الحَبَشَيةِ فَبَلَغَ عَنْتَرَةُ مَا قَالَ قَيْسٌ فَقَالَ، وَزَعَمَ الأَصْمَعِيُّ أنَّهَا مَصْنُوْعَةٌ (٢).إنِّي امْرُؤٌ مِنْ خَيْرِ عَبْسٍ مَنْصِبًا ... بِشَطْرِي وَأَحْمِي سَائِرِي بِالمَنْصَلِالمَنْصِبُ المُركَّبُ الأَصْلُ وَشَطْري أي تَصْفِي، وَإِنَّمَا غَنَّى أَبَاهُ دُوْنَ أُمِّهِ، وَالمَنْصَلُ السَّيْفُ.يَقُوْلُ بِهَا - أُكَرِّر البَيْتَ. يُرْوَىإِنْ يَطْرِدُوا أعطِفْ وَإِنْ يَسْتَقْبِلُوا أَجْمِلَ ... وَإِنْ. . بِدَهْمٍ أُنْزِلَوَالِدَهُم: العَدَدُ الكَثِيْرُ.يَقُوْلُ مِنْهَا:لَقَدْ أَبيْتُ عَلَى الطّوَى وَأَظَلّهُ ... حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيْمَ المَأْكَلِالطَّوَى: الجُّوْعُ. يَقُوْلُ أَبِيْتُ جَائِعًا وَأَظِلهُ أَيْ أَظُلَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَنَالَ بِهِ المَأْكَلَ الكَرِيْمَ وَذَلِكَ مِمَّا لَا أُسَبَّ بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.