الخُرُوْجِ إِلَى المُهَلَّبِ لِقِتَالِ الأزارقة، كَانَ الحَجَّاجُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَفَقَّدُ العُصَاةَ وَيُوَجِّهُ الرِّجَالَ إِلَى المُهَلَّبِ فَكَانَ يخفِيْهمْ نَهَارًا وَيَفْتَحُ. . . نَاحِيَةِ المُهَلَّبِ كَأَنَّ الحَجَّاجُ لَا يَعْلَمُ فَإِذَا رَأَى المُهَلَّبُ شدَّةَ خَوْفِهِمْ وَإِسْرَاعِهِمْ يُمَثِّلُ فَيَقُوْلُ:
إِنَّ ها لَسَابِقًا عَشَنْزَرَا
إِذَا ونيْنَ وِنْيَةً تَغَمْشَرَا
العَشَنْزَرُ: الصُّلْبُ.
عَلِيُّ بنُ هِشَامٍ: [من الخفيف]
٥٠٧٣ - إِنَّ للاعْتِذَارِ حَقًّا مِنْ العَفْـ ... ـو يَرَاهُ المُقِرُّ بِالإنْصَافِ
بَعْدهُ:
وَلَعمْرِي لَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ ... جَاءَ قِرًّا بِذلَّةِ الاعْتِرَافِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ لِي) قَوْلُ مَالِكُ بنُ أَسْمَاءَ بن خَارِجَةَ (١):
إِنَّ لِي عِنْدَ كُلِّ نَفْحَةِ بُسْتَانٍ ... مِنَ الوَرْدِ أَو مِنَ اليَاسَمِيْنَا
نَظْرَةً وَالْتِفَاتَةً لَكَ أَرْجُوَ ... أنْ تَكُوْني حَلَلْتِ فِيْمَا يَلِيْنَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
٥٠٧٤ - إِنَّ لِيْنَ [المهزّ في السيف أمضى ... لغراريه] فِي صَمِيْمِ الشُّؤُوْنِ
يَقُوْلُ أَنَّ الرِّفْقَ وَاللِّيْنَ فِي مَوْضعِهِ لَخَيْرٌ مِنَ الخُرقِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
٥٠٧٥ - إِنَّمَا البِشْرُ رَوْضَةٌ فَإِذَا ... كَانَ بِبَذْلٍ فَرَوْضَة وَغَدِيْرُ
٥٠٧٣ - البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٤٧٥.
(١) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٥٤٣.
٥٠٧٤ - الشطر في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٦١.
٥٠٧٥ - البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٤٢٣.