وَكَقَوْلِ أبِي الحَسَنِ بن القَاسَمِ الحِجَازِيِّ: [من الكامل]
أُخْفِي هَوَاكِ وَإنَّهُ لَيَبِيْنُ ... وَأَصُدُّ عَنْكِ وَلِي إِلَيْكِ حَنِيْنُ
وَأُرِي عَدُوِّي أنَّنِي مُتَصبِّرٌ ... عَنْكُمْ وَقَلْبِي وَالِهٌ مَحْزُوْنُ
فَإلَى مَتَى أدْنُو وَأبْعُدُ مِنْكُمُ ... وَأعِزُّ فِي حُكْمِ الهَوَى وَأهُوْنُ
وَاهًا لِقَلْبِي كَيْفَ أبْذُلُهُ لِمَنْ ... هُوَ بِالْقَلِيْلِ مِنَ الوِصَالِ ضَنِيْنُ
تَبْدُو سَرِيْرَاتُ النُّفُوْسِ وَحُبُّكُمْ ... يا عَلْوَ بَيْنَ سَرَائِرِي مَكْنُوْنُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ الحَاتِمِيُّ (١): أخْبَرَنَا عَلِيُّ بن الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ قَالَ: قُلْتُ لأبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن سُلَيْمَانَ الأخْفَشِ، وَكَانَ أعْلَمُ مَنْ شَاهَدْتُهُ بِالشِّعْرِ: أَجِدُ قَوْمًا يُخَالِفُوْنَ فِي الطِّبَاقِ فَطَائِفَةٌ تَزْعَمُ، وَهُمُ الأكْثَرُ أَنَّهُ ذِكْرُ الشَّيْءِ وَضِدِّهِ فَجَمَعَهُمَا اللَّفْظُ بِهُمَا دُوْنَ المَعْنَى، وَطَائِفَةٌ تُخَالِفُ ذَلِكَ، فَتَقُوْلُ هُوَ اشْتِرَاكُ المَعْنَيَيْنِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ (٢) كَقَوْلِ زِيَادٍ. . . . . .
(١) هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن المُظَفَّرُ الحَاتِمِيُّ اللُّغَوِيُّ الكَاتِبُ.(٢) وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ وَهُوَ التَّجْنِيْسُ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُم طِبَاقًا:رُبَّ بِيْضٍ سَلَلْنَ بِاللَّحْظِ بِيْضًا ... مُرْهَفَاتٍ جُفُوْنُهُنَّ الجفُوْنُوَخُدُوْدٍ لِلدَّمْعِ فِيْهَا خُدُوْدٌ ... وَعُيُوْنٍ قَدْ سَالَ مِنْهَا عُيُوْنُوَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي إسْحَاقَ الصَّابِئُ يَفْتَخِرُ (١):لَقَدْ عَلِمَتْ خَيْلُ هَذِي الخِيَام ... وَنِسْوَانِهَا القَاصِرَاتُ الغَوَانِيبأَنِّي شَفَاءُ صُدُوْرِ الجَمِيْعِ ... وَأَكْرَمُ مِنْ ضَمَّةِ الخَافِقَانِأَسُرُّ القَرِيْنَةَ لَيْلَ العِنَاقِ ... وَأَفْتِكُ بِالقَرْم يَوْمَ الطِّعَانِفَبَطْنُ الحِصانِ وَظَهْرُ الحِصَانِ ... عَلَيّ بِمَا قُلْتُهُ يَشْهَدَانِالجّنَاسُ فِي قَوْلِهِ فَبَطْنُ الحِصَانِ وَظَهْرُ الحِصَانِ. =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute