بَعْدهُ:
تَجِلّهُ حِيْنَ يَبْدُو أَنْ تَقُوْلَ لَهُ ... كَأَنَّ فِي سَرْجِهِ بَدْرًا وَضرْغَامَا
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
٣٢٢٢ - أَغَرُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعن أَعْنَاقِهَا الرّبقَا
بعْدَهُ:
وَذَاكَ أخْرَمهُمْ رَأيًا إِذَا نَبَأٌ ... مِنَ الحَوَادِثِ آبَ النَّاسَ أَو طَرَقَا
فَضْلُ الجوَادِ عَلَى الخَيْلِ البطَاءِ فَلَا ... يُعْطَى بِذَلِكَ مَمْنُوْنًا وَلَا نَزَقَا
قَدْ جَعَّلَ المُبْتَغُوْنَ الخَيْرَ فِي هرَمٍ ... وَالسَّائِلُوْنَ إِلَى أَبْوَابِهِ طُرُقَا
إِنْ تَلْقَ يَومًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا ... تَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
لَيْثٌ يِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذَا ... مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِهِ صَدَقَا
يَطَعْنُهُم مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا طَعَنُوا ... ضاربَ حَتَّى إِذَا مَا ضارَبُوا عَتَقَا
فِي المَثَلِ: أَجْوَدُ مِنْ هَرْمٍ، وَهُو هَرْم بن سِنَانِ بن أَبِي حَارِثَة المرّيّ وَقَدْ سَارَ بِذِكْرِ جُوْدِهِ المَثَلُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ فِي العَرَبِ سُلمَى بِالضَّمِّ إِلَّا هَذَا وَزَادَ غَيْرُهُ أَبُو سُلْمَى رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحِ بن قُرْطٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَالمُحَدِّثُوْنَ يَعُدُّوْنَ غَيْرَهُمَا عَدَدًا كَثِيْرًا. وَوَفَدَتْ ابْنَةُ هَرْمٍ عَلَى عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ لَهَا مَا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَبُوْكِ زُهَيْرًا حَتَّى قَابَلَهُ مِنَ المَدِيْحِ بما قَدْ سَارَ فَقَالَتْ: أَعْطَاهُ خَيْلًا تُنْضى وَإِبْلًا تَتْوَى وَثيَابًا تَبْلَى وَمَا لَا يَفْنَى فَقَالَ: عُمَرُ لَكِنَّ مَا أَعْطَاكُمُ زُهَيْرٌ لا يُبْلِيْهِ الدَّهْرُ وَلَا يَفْنِيْهِ العَصْرُ. وَيُرْوَى أَنَّهَا قالت: مَا أَعْطَى هَرِمٌ زُهَيْرًا قَدْ نُسِيَ قَالَ: لَكِنْ مَا أَعْطَاكَ زُهَيْرٌ لَا يُنْسَى.
دُرَيْدُ بن الصّمَّةِ: [من الطويل]
٣٢٢٣ - أَغَرُّ إِذَا اغْبَرَّ اللِّئَامَ تَخَالُهُ ... إِذَا سَارَ فِي لَيلِ الدُّجَى قَمَرًا بَدْرَا
٣٢٢٢ - الأبيات في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٤٩ وما بعدها.٣٢٢٣ - البيت في العقد الفريد: ٧/ ١٤٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute