وَصَمْتَكَ مِنَ العَيّ وَاسْتِمَاعِكَ مِنْ سُوْءِ الفَهْمِ وَاسْتِئْنَاسِكَ مِنَ البدَاءِ وَخَلْوَتكَ مِنَ الإِضَاعَةِ وَتَعَبُّدكَ مِنَ اسْتِفْرَاغِ القُوَّةِ وَعَزْمكَ مِنَ اللَّجَاجَةِ وَرَوْعَاتِكَ مِنَ الاسْتِسْلَامِ وَحَذَرَاتِكَ مِنَ الجُبْنِ وَرَجاءكَ مِنْ أَمْنِ المَوْتِ.
أَنْشَدَ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٣١٦٨ - اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُر إِلَى عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي
قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ مَعَ الخَلِيْلِ بن أَحْمَد فَلَقِيَ صَدِيْقًا لَهُ وَقَدْ وُلِّي عَمَلًا فَعَذَلَهُ الخَلِيْلُ وَقَالَ لَهُ أَمْكَنْتَ هَؤُلَاءِ مِنْ جَاهِكَ يَرْكِضُوْنَ فِيْهِ وَمِنْ دِيْنكَ يَتَرَامُوْنَ بِهِ فاعْتَذَرَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى وَلِيَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ ضِيَاعَ يَزِيْدَ بن حَاتِمٍ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ وَأَتَيْتَهُ. فَقَالَ الخَلِيْلُ: اعْمَلْ بعلمي وَإِنْ قَصَّرْتُ. البَيْتُ.
قِيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ عَلَى سفَيْانِ بن عُيَيْنَةَ فَرَمَى إِلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ حَدِّثْنِي بِهِمَا فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فَقَالَ سُفَيْانُ دَعُوْهُ ثَمَّ بَكَى وَقَالَ: اعْمَلْ بقَوْلي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي. البَيْتُ
قَالَ الحَسَنُ لِمُطْرَفِ بن عَبْد اللَّهِ بن الشخير: يَا مُطْرَفُ عِظْ أَصْحَابَكَ. فَقَالَ مُطْرَفٌ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَقُوْلَ مَا لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ الحَسَنُ يَرْحَمكَ اللَّهُ وَأَيّنَا يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ لَوَدَّ الشَّيْطَانُ إِنْ ظفَرَ بِهَذِهِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ.
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ: [من البسيط]
٣١٦٩ - اعْمَلْ صَوَابًا وَخُذْ لِلحَزْمِ أُهْبَتُهُ ... فَلَنْ يَضِيعَ لأَهْلِ الحَزْمِ تَدْبِيْرُ
[من الكامل]
٣١٧٠ - اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَلَتَنْدَمَنَّ غَدًا إِذَا لَمْ تَعْمَلِ
٣١٦٨ - البيت في ديوان الخليل بن أحمد الفراهيدي: ١١.٣١٦٩ - البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٥٠.٣١٧٠ - البيت في التعازي والمراثي: ٢٨٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute