٣١٢٤ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ وَقَدْ خَلَتْ ... مِنْ جَانِبَيْكَ مَقَاعِدُ العُوَّادِ
أَوَّلُهَا:
أَعَلِمْتَ مَنْ حَمَلُوا عَلَى الأَعْوَادِ ... أَرَأَيْتَ كَيْفَ خَبَا ضيَاءُ النَّادِي؟
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ حَظّكَ فِي الثَّرَى ... أَنَّ الثَّرَى يَعْلُو عَلَى الأَطْوَادِ
بُعدًا لَيَوْمِكَ فِي الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... أَقْذَى العُيُوْنَ وَفَتَّ فِي الأعْضَادِ
كَيْفَ انمَحَى ذاك الجِنَابُ وَعُطِّلَتْ ... تِلْكَ الفِجَاجُ وَضَلَّ ذَاكَ الهَادِي
طَاحَتْ بِتِلْكَ المَكْرُمَاتِ طَوَائِحٌ ... وَعَدَتْ عَلَى ذَاكَ الجنَابِ عَوَادِي
أعزِز عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِي ... لَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبُ الوَقَّادِ
قد كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أُشَاطِرَكَ الرَّدَى ... لَكِنْ أرَادَ اللَّهُ غَيْرَ مرَادِي
مَنْ لِلبَلَاغَةِ وَالفَصَاحَةِ إِنْ هَمَى ... ذَاكَ الغمَامُ وَعَبَّ ذَاكَ الوَادِي
إِنَّ الدُّمُوْعَ عَلَيْكَ غَيْرَ بَخِيْلَةٍ ... وَالقَلْبُ بِالسّلْوَانِ غَيْرُ جَوَادِ
سَوَّدْتَ مَا بَيْنَ الفَضاءِ وَنَاظِرِي ... وَغَسَلْتَ مِنْ عَيْنَيَّ كلَّ سَوَادِ
ريُّ الخُدُوْدِ مِنَ المَدَامِعِ شَاهِدٌ ... إِنَّ القُلُوْبَ مِنَ الغَلِيْلِ صَوَادِي
ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بَعْدَكَ كُلّهَا ... وَتَرَكْتَ أَضْيَقهَا عَلَيَّ بِلَادِي
لا تَبْعِدَنَّ وَأَيْنَ قُرْبُكَ بَعْدَهَا ... إِنَّ المَنَايَا غَايَةُ الإِبْعَادِ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الكامل]
٣١٢٥ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ تَكُوْنَ عَلِيْلًا ... أَو أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّقَامُ نَزِيْلَا
بَعْدهُ:
هَذَا أَخٌ لَكَ يَشْتَكِي مَا تَشْتَكِي ... وَكَذَا الخَلِيْلُ إِذَا أَحَبَّ خَلِيْلَا
السريّ الرفَّاء: [من البسيط]
٣١٢٦ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ رَاحَتْ دِيَارَكُمُ ... مَثْوَى الهُمُوْمِ وَكَانَتْ مَسْرَحَ الهِمَمِ
٣١٢٤ - القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢٥.
٣١٢٥ - البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٢٨٤ من غير نسبة ٣١٢٥.
٣١٢٦ - البيت في ديوان السري الرفاء: ٦٠٩.