ولم يذكر المصنف رحمه الله النية ولا القيام وهما واجبان وفاقاً: أما النية فلقوله عليه السلام: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى»(١).
ولقوله عليه السلام:«لا عمل إلا بالنية»(٢).
وأما القيام؛ فلأنها فرض كفاية فيجب فيها القيام كالفريضة.
ولقوله عليه السلام:«صل قائماً»(٣).
ولأنه صلى الله عليه وسلم «كان يصلي على الجنازة قائماً»(٤).
وإنما لم يذكرهما المصنف رحمه الله هنا لظهورهما وقصد الاختصار. ولذلك صرح بهما في المغني.
وقد ألحق القيامَ بعضُ من أذن له المصنف رحمه الله في الإصلاح.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية ... ». (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٤١ كتاب الطهارة، باب الاستياك بالأصابع، ولفظه: «لا عمل لمن لا نية له». (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٠٦٦) ١: ٣٧٦ أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب. (٤) سبق ذكر حديث سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. ر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..