قال:(والواجب من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى دعاء للميت والسلام).
أما كون الواجب مما تقدم ذكره ما ذكره المصنف رحمه الله هنا: أما التكبيرات فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإجماع الصحابة على ما ذكر في موضعه مبيناً.
وأما الفاتحة فلما روت أم شريك قالت:«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بأم الكتاب»(١) رواه ابن ماجة.
و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها في الأولى»(٢) وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»(٣).
ولأن صلاة الجنازة صلاة فلم يكن بد من قراءة الفاتحة فيها كالصلاة.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لا صلاة لمن لم يصل على نبيه»(٤).
وأما الدعاء فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء»(٥) رواه أبو داود.
و«لأنه دعا له حين صلى عليه»(٦). وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي»(٧).
[ولأن الدعاء هو المقصود. فلا يجوز الإخلال به.
وأما وجوب السلام؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«تحليلها التسليم»(٨)] (٩).
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٩٦) ١: ٤٧٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة. (٢) كما سبق ذكره في حديث جابر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة .. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٠٥) ١: ٢٢٦ كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر ... (٤) أخرجه الدارقطني في سننه (٥) ١: ٣٥٥ كتاب الطهارة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد. (٥) أخرجه أبو داود في سننه (٣١٩٩) ٣: ٢١٠ كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٩٧) ١: ٤٨٠ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة. كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٦) سبق ذكر أحاديث الدعاء للميت ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة .. (٧) سبق تخريجه قريباً. (٨) أخرجه أبو داود في سننه (٦١٨) ١: ١٦٥ كتاب الصلاة، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٣) ١: ٨ أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور. كلاهما من حديث علي رضي الله عنه. وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢٧٦) ١: ١٠١ كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور. (٩) ساقط من ب.