وَالثَّرَى (١) عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعَجُّبًا مِمَّا قَال الْحَبْرُ تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: [{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (٢)] (٣). وَفِي لَفظٍ آخَر: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، قَال: فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَال: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}. وَفِي رِوَايَةٍ: وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ. وفِي أخرى: وَالْجِبَال عَلَى إِصْبَعٍ. وفي أخرى: جَاء حَبْرٌ مِنْ اليَهُودِ. وقال (٤) البخاري في بعض طرقه: وَالشَّجَرَ والأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ. وقال: ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ أَنَا الْمَلِكُ. ذكره في كتاب "التوحيد" وفي أخرى: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ تَعَالى يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ. . . الحديث (٥).
٤٨٢٩ - (٢٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَقْبِضُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَينَ مُلُوكُ الأَرْضِ) (٦).
(١) الثرى: التراب.(٢) سورة الزمر، آية (٦٧).(٣) مسلم (٤/ ٢١٤٧ رقم ٢٧٨٦)، البخاري (٨/ ٥٥٠ - ٥٥١ رقم ٤٨١١)، وانظر (٤٧١٤، ٧٤١٥، ٧٤٥١، ٧٥١٣).(٤) في (أ): "قال".(٥) قوله: "الحديث" ليس في (أ).(٦) مسلم (٤/ ٢١٤٨ رقم ٢٧٨٧)، البخاري (٨/ ٥٥١ رقم ٤٨١٢)، وانظر (٦٥١٩، ٧٣٨٢، ٧٤١٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute