٤٧٩٤ - (٢٦) وَعنْهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي عَالجْتُ (١) امْرَأَةً في أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا (٢)، فَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ الله تَعَالى لَوْ (٣) سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ. قَال: وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَأَتْبَعَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا دَعَاهُ (٤) فَتَلا عَلَيهِ هَذِهِ الآيةَ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَال:(لِلنَّاسِ كَافةً)(٥). وَفِي لَفظٍ آخَر: قَال مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا لِهَذَا خَاصَّةً أَوْ لَنَا عَامَّةً؟ قَال:(بَلْ لَكُمْ عَامَّةً).
٤٧٩٥ - (٢٧) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ حَدًّا (٦) فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَال: وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ في (٧) كِتَابَ اللهِ، قَال:(هَلْ حَضَرْتَ مَعَنَا الصَّلاةَ؟ ). قَال: نَعَمْ. قَال:(قَدْ غُفِرَ لَكَ)(٨).
٤٧٩٦ - (٢٨) وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَال: بَينَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ
(١) "عالجت" أي: تناولت واستمتعت بها بما دون الجماع. (٢) "دون أن أمسها" المراد بالمس: الجماع. في حاشية (أ): "أو مس". (٣) في (أ): "ولو". (٤) في (أ): "فدعاه". (٥) انظر الحديث رقم (٢٢) في هذا الباب. (٦) "أصبت حدًّا" أي ما يوجب الحدّ، وهذا في ظن السائل. وليس كذلك في الحقيقة. (٧) في (أ): "على". (٨) مسلم (٤/ ٢١١٧ رقم ٢٧٦٤)، البُخَارِيّ (١٢/ ١٣٣ رقم ٦٨٢٣).