فصلٌ
وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصرٍ بِعَمَلِهِ أَوْ لَا أَوْ مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ مَيِّتٍ أو غَيرِ مُكَلَّفٍ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ.
وَيَتجِهُ: لَا شَاهِدَ وَيَمِينٍ.
سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِها لَا فِي حَقٍّ للهِ فَيُقْضَى فِي سَرِقَةٍ بِغرمٍ فَقَط.
وَيتجِهُ: وَفِي زِنَاهُ بِأَمَتِهِ بِمهرٍ فَقَط.
وَلَا يَجِبُ عَلَيهِ يَمِينٌ عَلَى بَقَاءِ حَقِّهِ إلا عَلَى رِوَايَةِ (١). الْمُنَقَّحُ وَالْعَمَلُ عَلَيها فِي هذِهِ الأَزْمِنَةِ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ احْتِيَاطًا إِذَا كُلِّفَ (٢) غَيرُ مُكَلَّفٍ وَرَشِدَ أَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ، أَوْ ظَهرَ المستَتِرُ؛ فَعَلَى حُجتِهِ فَإِنْ جَرَحَ البَيِّنَةَ بِأَمرٍ بَعدَ أَدَاءِ الشهادَةِ أَوْ مُطلَقًا لَمْ يُقْبَلُ وبِأَمرِ سَابِقٍ قُبِلَ وَالغَائِبُ دُونَ المَسَافَةِ غَيرَ مُستَتِرٍ لَا تُسمَعُ عَلَيهِ دعوَى وَلَا بيِّنَةٌ حَتَّى يَحضُرَ كَحَاضِرٍ إلا أَنْ يَمتَنِعَ فَيُسْمَعَا وَلَا يُهجَمُ عَلَيهِ فِي بَيتِهِ ثُم إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا وَفَّاهُ مِنهُ وإِلا قَال لِمُدَّعٍ إنْ عَرَفْتَ لَهُ مَالًا وَثَبَتَ عِنْدِي وَفَّيْتُكَ مِنْهُ وَالْحُكْمُ لِلغَائِبِ لَا يَصِحُّ إلا تَبَعًا كَمَنْ ادَّعَى مَوْتَ أَبِيهِ عَنهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ أَوْ غَيرِ رَشِيدٍ، وَلِلْميِّتِ عِندَ فُلَانٍ عَين أَوْ دَينٌ، فَثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَيَأْخُذُ الْمُدَّعِي نَصِيبَهُ، وَالحَاكِمُ نَصِيبَ الْغَائِبِ وَكَالْحُكْمِ بِوَقْفٍ يَدخُلُ فِيهِ مَنْ لَم يُخْلَقْ تَبَعًا وَكَإِثْبَاتِ أَحَدِ الْوَكِيلَينِ أَوْ لِوَكَالةٍ فِي غَيبَةِ
(١) في (ج): "رؤيته".(٢) في (ب): "ثم كلف".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute