فصلٌ
وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيهِ بِعَينٍ بِيَدِهِ فَأَقَرَّ بِها لِحَاضرٍ مُكَلَّفٍ جُعِلَ الْخَصمَ فِيها إنْ صَدَّقَهُ وَحَلَفَ مُدَّعًى عَلَيهِ فَإِنْ نَكَلَ أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُها ثُم إنْ صَدَّقَهُ المُقرُّ لَهُ فَهُوَ كَأَحَدِ مُدَّعِيَينِ عَلَى ثَالِثٍ أَقَرَّ لَهُ الثالِثُ على مَا يَأْتِي وَإِنْ قَال لَيسَت لِي وَلَا أَعلَمُ لِمَنْ هِيَ أَوْ قَال ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ وَجُهِلَ لِمَنْ هِيَ؛ سُلمَتْ لِمُدَّعٍ فَإِنْ كَانَا اثْنَينِ اقْتَرَعَا عَلَيها، وَلَزِمَ الْمُقرَّ يَمِينٌ أَنهُ لَا يَعلَمُ لِمَنْ هِيَ، وَإِنْ عَادَ ادَّعَاها لِنَفْسِهِ، أَوْ الثالِثَ (١) أَوْ عَادَ الْمُقَرُّ لَهُ أَوَّلًا إلَى دَعوَاهُ وَلَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ وَإنْ أَقَرَّ بِها لِغَائِبٍ (٢) أَوْ غَيرِ مُكلَّفٍ وَلِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَهِيَ له بِلَا يَمِينٍ.
وَيَتجِهُ: وَتُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ مُدَّعًى عَلَيهِ.
وَإِنْ لَم يَكُنْ لِمُدَّعٍ بَيِّنَةٌ فَأَقَامَ مُدَّعَىَ عَلَيهِ بينَةٌ أَنَّها لِمَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَحْلِفْ وَلَم تَثْبُتُ لِغَائِبٍ وَإِنْ لَمْ يُقِم بَيِّنَةً اُسْتُخلِفَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بَدَلَها لِمُدَّعٍ فَإِنْ كَانَا اثْنَينِ فبَدَلَانِ وَإِنْ أَقَرَّ بِها لِمَجْهُولٍ قَال حَاكِمٌ: عرِّفْهُ وَإِلَّا جَعَلْتُكَ نَاكِلًا وَقَضَيتُ عَلَيكَ فَإِنْ عَادَ ادَّعَاها لِنَفْسِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ لأَنهُ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَملِكُها.
* * *
(١) في (ج): "والثالث".(٢) في (ج): "الغائب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute