أ) أن القرآن قد تكفَّل الله -تعالى-بحفظه، كما قال عزوجل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)) (الحجر/٩)، ولذا فالقرآن كله قطعي الثبوت و متواتر النقل. وأما الحديث القدسي فليس كذلك؛ فإن فيه الصحيح وفيه الضعيف.
ب) أن القرآن قد تحدّى الله -تعالى- به مشركى العرب أن يأتوا بمثله، فهو مُعجِز بلفظه ومعناه، قال تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨)) (يونس/٣٨)، وقال تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٣)(هود/١٣)، ومثل هذا لم يقع مع الأحاديث القدسية، فليست الأحاديث القدسية محلّ تحدٍّ.
ج - أن القرآن قد تعبَّد الله -تعالى- الناس بتلاوته، وتلاوته لا تكون بالمعنى. قال عزوجل (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)) (الكهف/٢٧)
وعن أَبى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ- رضى الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: