ظلم لا يغفره الله تعالى، وهو الشرك به، قال الله {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)}، والشرك لا يغفره الله -تعالى- بحال من الأحوال، قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)) (النساء/٤٨)
وقد ورد اطلاق الظلم على ما كان شركاً فى مواضع عدة من كتاب الله تعالى، قال تعالى (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢)) (يونس/٥٢)، وقال تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)) (البقرة/٢٥٤)
٢ - الثاني:
وهو ظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، فيما دون الشرك، وهذا الظلم يغفره الله - تعالى- إن شاء فيدخل المرء الجنة بلا عذاب، ومن عُذِّب عليه فمآله إلى الجنة، كما قال تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا...} (فاطر/٣٢)
(١) أعلام الحديث (١/ ١٦٢) (٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في " مسنده " (٢/ ٦٠) وعنه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩)، وصححه الألبانى في الصحيحة (١٩٢٧)