صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ.. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً) (١) فكان فرض الصلاة حين عرج النبي -صلى الله عليه وسلم - وذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات.
وفرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أقرت صلاة السفر، وزيدت في صلاة الفجر، فصارت الظهر أربعاً، والعصر أربعاً، والعشاء أربعاً، وبقيت الفجر على ركعتين لأنه يطول فيها القراءة، وبقيت المغرب على ثلاث لأنها وتر النهار. (٢)
(١) متفق عليه. (٢) وقد ذهب جماعة من أهل العلم أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة وإنما كانت ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى يشهد لذلك قول الله تعالى: "واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا "سورة المزمل.... وقوله تعالى: "وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار" سورة غافر... ثم قوله تعالى: "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى" سورة العلق. (٣) متفق عليه. (٤) متفق عليه.