* وتأمل في قول الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم.... (١)
فسمَّي هذه الأضرحة أصناماً، وسمَّى أفعالهم لها عبادة. وصدق رحمه الله؛ فالعبرة في الأفعال بالمقاصد والمعانى، وليست بالألفاظ والمبانى.
يقول حافظ إبراهيم -رحمه الله- وهو يصور لنا حقيقة هذا الواقع المرير:
أحياؤُنا لا يُرزَقونَ بِدِرهَمٍ... وَبِأَلفِ أَلفٍ تُرزَقُ الأَمواتُ
مَن لي بِحَظِّ النائِمينَ بِحُفرَةٍ... قامَت عَلى أَحجارِها الصَلَواتُ
يَسعى الأَنامُ لَها وَيَجري حَولَها... بَحرُ النُذورِ وَتُقرَأُ الآياتُ
وَيُقالُ: هَذا القُطبُ بابُ المُصطَفى... وَوَسيلَةٌ تُقضى بِها الحاجاتُ. (٢)
... أقول:
ومما سبق من هذه الوجوه كله فى الرد على شبهة وجود القبر النبوي
(١) الدرر السنية (١/ ٦٦) (٢) ديوان حافظ إبراهيم (١/ ٣١٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.