{أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: ببعض ما عذبت به الأُمم، وفيه نزل: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)} (٢) قال عطاء: لقد نزل في النضر بضع عشرة آية من كتاب الله (عز وجل)(٣). فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر. قال سعيد بن جبير: قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ثلاثة من قريش صبرا: المطعم بن عدي وعقبة ابن أبي معيط والنضر بن الحارث. وكان النضر أسيرا لمقداد (فلمّا أمر بقتله)(٤) قال المقداد: أسيري يا رسول الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّه كان يقول في كتاب الله ما يقول! " قال المقداد: أسيري يا رسول الله! قالها ثلاث مرّات. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة:"اللهمّ أغْنِ المقداد من فضلك! ". فقال المقداد: هذا الذي أردت (٥).
(١) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٤٤. (٢) المعارج: ١. (٣) من (س). وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٥٠٦ عنه. (٤) من (ت) وفي الأصل: فقتله. (٥) من (س). الحكم على الإسناد: ضعيف لإرساله. التخريج: أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٠/ ١٦٧ وفيه زيادة قول المقداد: هذا الذي أردت. والطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣١، وابن زنجويه في "الأموال" ١/ ٤٤٢، وأبو داود في "المراسيل" ١/ ٣٧١، دون هذِه الزيادة، جميعهم عن سعيد بن جبير مرسلا بنحوه.