قلت: قم لا أغضب عليك، لم يكن فيه النون لأنّه جزاء محض (١).
وقال الفراء: هو جزاء فيه طرف من النهي، كما تقول: انزل عن الدابة لا تطرحك، ولا تطرحنك، (فهذا جواب الأمر بلفظ النهي، ومعناه: إن تنزل عنه لا يطرحنّك)(٢).
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت هذِه الآية في أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وقال: أمر الله تعالى المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمَّهم الله بالعذاب (٣).
وقال الحسن: نزلت في عليّ وعمار وطلحة والزبير - رضي الله عنهم - (٤)، وقال
الزبير: لقد قرأنا هذِه الآية زمانا، وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها:{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}. فخُلِّفنا حتّى أصابتنا خاصّة (٥).
قال السدي: هذِه نزلت في أهل بدر خاصّة، فأصابتهم (٦) يوم الجمل، فاقتتلوا (٧).
(١) لم أعثر عليه حسب بحثي واطلاعي. (٢) من (ت) انظر: "معاني القرآن" الفراء ١/ ٤٠٧. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢١٨ عنه. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢١٨ عنه. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢١٨ عنه من طريقين، جمع بينهما المصنف في سياق واحد. (٦) في الأصل: : فأصابهم. وما أثبته من (س)، وهو موافق لما في المصدر. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢١٨ عنه.