وروى صفوان بن عمرو عن (عبد الرحمن)(١) بن جبير أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر دعا بقوس فأُتي بقوس طويلة فقال: جيئوني بقوس غيرها، فجاؤوه بقوس كَبْداء (٢)، فرمى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الحِصَن، فأقبل السهمُ يهوي حتّى قتل كنانة بن أبي الحُقَيق وهو على فراشه. فأنزل الله تعالى:{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}. فهذا سبب نزول الآية (٣). فأمّا معناها: فإن الله تعالى أضاف القتل والرمي إلى نفسه؛ لأنّه كان منه التسبيب والتسديد، ومن رسوله والمؤمنين الضرب والحذف والإرسال، وكذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة
= التخريج: أخرجه غير الحاكم أيضًا: عبد الرزاق في "المصنف" ٥/ ٣٥٥، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٢/ ٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٦٧٣. (١) في الأصل و (س): عبد العزيز. وما أثبته من (ت) موافق لما في المصادر. (٢) القَوْس الكَبْداءُ: الغليظة الكبد شديدتها، وقيل قوس كبداء إِذا مَلأَ مَقْبِضها الكَفَّ. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٣٧٤ (٣) الحكم على الإسناد: ضعيف، من مراسيل عبد الرحمن بن جبير بن نفير. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٦٧٣، والواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٦)، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٤٢ وعزاه للطبري، وقال ابن كثير بعد إيراده لخبر أبي بن خلف وكنانة بن أبي الحقيق: وهذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضًا جدا، ولعلهما أرادا أن الآية تتناوله بعمومها، لا أنها نزلت فيه خاصة، وقال أيضًا: فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم، والله أعلم. أهـ.