ثم قال:{سَنَفْرُغُ لَكُمْ} مما وعدناكم وأوجبنا إليكم، وأخبرناكم فنحاسبكم، وننجز لكم ما وعدناكم، ونوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فنتم ذلك ونفرغ منه. وإلى هذا ذهب الحسن، ومقاتل، وابن زيد (١).
وقال ابن كيسان: الفراغ للفعل الوقوف عليه دون غيره (٢).
{أَيُّهَ الْثَّقَلَانِ} أي: الجن والإنس، دليله قوله -عز وجل- في عقبه:{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} سُمِّيا ثقلين؛ لأنهم ثقل على الأرض أحياءً وأمواتًا، قال الله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)} (٣).
وقال بعض أهل المعاني: كل شيء له قدر وزن ينافس فيه فهو ثقل (٤).
وقيل لبيض النعامة:(ثقل) لأنَّ واجده وصائده يفرح إذا ظفر به.