ما أشار إليه بقوله:(وعنه)؛ أي: عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، (قال سئل) -بضم السين المهملة على صيغة ما لم يُسم فاعله- (رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) مرفوع نائب الفاعل.
وفي لفظ: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (١).
وفي آخر: جاء أعرابي (٢).
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": ظاهره أن القائل هو أبو موسى، ويحتمل أن يكون من دونه (٣).
قال العيني: رواية: جاء أعرابي تدلُّ على وهم ما وقع عند الطبراني: عن أبي موسى: أنَّه قال: يا رسول الله! وذكره (٤)؛ فإن أبا موسى، وإن جاز أن يُبهم نفسه، لكن لا يصفها بكونه أعرابيًا.
قال: وقيل: هذا الأعرابي يصلح أن يفسر بلاحق بنِ ضمرة.
وحديثه عند أبي موسى المديني في "الصحابة" من طريق عفير بن معدان: سمعت لاحقَ بنَ ضميرةَ الباهلي، قال: وفدتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألته عن الرجل يلتمسُ الأجرَ والذكرَ، فقال:"لا شيء له" الحديث، وفي إسناده ضعف (٥).
وروى أبو داود، والنسائيُّ من حديث أبي أمامة بإسناد جيد، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكرَ، ماله؟
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١٢٣، ٢٦٥٥، ٧٠٢٠). (٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٢٩٥٨)، وعند مسلم برقم (١٩٠٤/ ١٤٩). (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٢٢). (٤) لم أقف عليه عند الطبراني، والله أعلم. (٥) انظر: "عمدة القاري" للعيني (١٤/ ١٠٨).