البدوي يتبع باللقمة الودك في جانب الصحفة. فقال له عمر: كأنك مقفر من الودك.
فقال: أجل ما أكلت سمنا ولا زيتا ولا رأيت آكلا له منذ كذا وكذا إلى اليوم. فحلف عمر لا يذوق لحما ولا سمنا حتى يحيا الناس أول ما أحيوا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال:
لم يأكل عمر بن الخطاب سمنا ولا سمينا حتى أحيا الناس.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: تقرقر بطن عمر بن الخطاب وكان يأكل الزيت عام الرمادة. وكان حرم عليه السمن. فنقر بطنه بإصبعه. قال: تقرقر تقرقرك إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس.
قال: أخبرنا سعد بن منصور قال: أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لتمرنن أيها البطن على الزيت ما دام السمن يباع بالأواقي.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أصاب الناس عام سنة فغلا فيها السمن وكان عمر يأكله. فلما قل قال: لا آكله حتى يأكله الناس. فكان يأكل الزيت. فقال: يا أسلم أكسر عني حره بالنار. فكنت أطبخه له فيأكله فيتقرقر بطنه عنه فيقول: تقرقر لا والله لا تأكله حتى يأكله الناس.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن عمر بن الخطاب عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب حرم على نفسه اللحم عام الرمادة حتى يأكله الناس. فكان لعبيد الله بن عمر بهمة فجعلت في التنور فخرج على عمر ريحها فقال: ما أظن أحدا من أهلي اجترأ على. وهو في نفر من أصحابه. فقال: اذهب فانظر. فوجدتها في التنور فقال عبيد الله: استرني سترك الله! فقال: قد عرف حين أرسلني أن لن أكذبه. فاستخرجها ثم جاء فوضعها بين يديه واعتذر إليه أن تكون كانت بعلمه. وقال عبيد الله: إنما كانت لابني اشتريتها فقرمت إلى اللحم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد قال: حدثني نافع مولى الزبير قال: سمعت أبا هريرة يقول: يرحم الله ابن حنتمة. لقد رأيته عام الرمادة وإنه