للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

البر والبحر وكتب إلى معاوية: إذا جاءك كتابي هذا فابعث إلينا من الطعام بما يصلح من قبلنا فإنهم قد هلكوا إلا أن يرحمهم الله. قال ثم بعث إلى سعد يبعث إليه فبعث إليه. قال فكان عمر يطعم الناس الثريد. الخبز يأدمه بالزيت قد أفير من الفور في القدور وينحر بين الأيام الجزور فيجعلها على الثريد. وكان عمر يأكل مع القوم كما يأكلون.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: كان عمر يصوم الدهر. قال فكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد بالزيت إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس. وغرفوا له طيبها فأتي به فإذا فدر من سنام ومن كبد. فقال: أنى هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم. قال: بخ بخ بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها.

ارفع هذه الجفنة. هات لنا غير هذا الطعام. قال فأتي بخبز وزيت. قال فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز ثم قال: ويحك يا يرفا! احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام. وأحسبهم مقفرين. فضعها بين أيديهم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: كان عمر بن الخطاب أحدث في زمان الرمادة أمرا ما كان يفعله. لقد كان يصلي بالناس العشاء ثم يخرج حتى يدخل بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل. ثم يخرج حتى يدخل بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل. ثم يخرج فيأتي الأنقاب فيطوف عليها وإني لأسمعه ليلة في السحر وهو يقول: اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا فرآها عمر فقال: المسلمون يموتون هزلا وهذه الدابة تأكل الشعير؟ لا والله لا أركبها حتى يحيا الناس.

قال: أخبرنا محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس قالا: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال: وأخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال: أتي عمر بن الخطاب بخبز مقتوت بسمن عام الرمادة فدعا رجلا بدويا فجعل يأكل معه. فجعل

<<  <  ج: ص:  >  >>