عن جعفر بن بُرقان، عن ثابت بن حجَّاج، عن عبد الله بن سِيدان، قال: شَهِدتُ الجمعةَ مع أبي بكر -رضي الله عنه- فكانت صلاتُهُ وخُطبتُهُ قبل نصفِ النهارِ، وشهدتُها مع عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- فكانت صلاتُهُ وخُطبتُهُ إلى أنْ أقولَ: قد انتَصَفَ النهارُ، وصلَّيتها مع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فكانت صلاتُهُ وخُطبتُهُ إلى أنْ أقولَ: قد زالَ النهارُ.
ثم قال أحمد: وكذلك روي عن ابن مسعود (١)، وجابر (٢)، وسعد (٣)،
ومعاوية (٤): أنهم صلَّوا قبل الزوال.
(١) سيأتي تخريجه في الحديث التالي. (٢) لم أقف عليه. (٣) أخرجه مُسدَّد في «مسنده» كما في «المطالب العالية» (١/ ٢٨٧ رقم ٧٢١) وابن أبي شيبة (١/ ٤٤٤ رقم ٥١٢١) من طريق شعبة، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن مصعب بن سعد قال: كان سعد يَقيل بعد الجمعة.
وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ في «المطالب»، والبوصيري في «إتحاف الخيرة» (٢/ ٣١٠). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٥ رقم ٥١٣٥) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٤٧٧) وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٥٤ رقم ٩٩٨) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن سُوَيد قال: صلَّى بنا معاويةُ الجمعةَ في الضُّحى. وأعلَّه البخاري بقوله: لا يُتابَع عليه. يعني سعيد بن سُوَيد. وقال الشيخ الألباني في «الأجوبة النافعة» (ص ٢٥): وسعيد هذا لم يَذكروا له راويًا غير عمرو هذا، ومع ذلك ذكره ابن حبان في «الثقات» (١/ ٦٢)!