(٩٠٧) قال الإمام أحمد (١): قرأتُ على يحيى بن سعيد: عثمان بن غياث، حدَّثني عبد الله بن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعمَر وحميد بن الرحمن الحِمْيَري قالا: لَقِينا عبد الله بن عمرَ، فذَكَرنا القَدَر، وما يقولون فيه، فقال: إذا رَجَعتُم إليهم، فقولوا: إنَّ ابنَ عمر منكم برئٌ، وأنتم منه بُرَآءُ -ثلاث مرار-.
ثم قال: أخبرني عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- أنهم بينما هم جلوسٌ -أو قُعودٌ- عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم جاءه رجلٌ يمشي، حَسَنُ الوجه، حَسَنُ الشَّعر، عليه ثيابُ بياض، فنظر القومُ بعضُهم إلى بعض: ما نَعرِف هذا، وما هذا بصاحب سَفَر، ثم قال: يا رسولَ الله، آتيك؟ قال:«نعم»، فجاء، فوضع رُكبَتَيهِ عند رُكبَتَيهِ، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال:«شهادة أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وتقيمُ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضان، وتحجُ البيت».
قال: فما الإيمان؟ قال:«أن تؤمِنَ بالله، وملائكته، والجنَّة والنَّار، والبعث بعد الموت، والقَدَر كُلِّه».
قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعمَلَ (٢) كأنَّكَ تَرَاهُ، فإن لم تَكُن تَرَاهُ، فإنَّه يَرَاك».
قال: فمتى السَّاعة؟ قال:«ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائلِ».
(١) في «مسنده» (١/ ٢٧ رقم ١٨٤). (٢) زاد في المطبوع: «لله»، وأشار محققو «مسند الإمام أحمد» (١/ ٣١٥ - ط مؤسسة الرسالة) إلى عدم ورودها في بعض النسخ.