قال: فما أشراطُها؟ قال: «إذا الحُفَاةُ العُرَاةُ العالَةُ رِعَاءُ الشَّاءِ تطاوَلُوا في البُنيانِ، وَوَلَدَتِ / (ق ٣٥٤) الإمَاءُ أَربَابَهُنَّ (١)».
قال: ثم قال: «عليَّ الرَّجُلَ»، فطلبوه، فلم يَرَوا شيئًا.
فمَكَث يومين أو ثلاثة، ثم قال:«يا ابنَ الخطابِ، أتدري مَن السَّائلُ عن كذا وكذا؟»، قال: الله ورسوله أعلم. قال:«ذاك جبريلُ، جاءكم يُعلِّمُكُم دِينَكُم».
قال: وسأله رجلٌ من جُهَينة أو مُزَينة، فقال: يا رسولَ الله، فيم نعملُ؟ في شيءٍ قد خلا، أو في شيءٍ يُستَأنَفُ الآن؟ قال:«في شيءٍ قد خَلاَ أو مضى»، فقال رجل -أو بعض القوم-: يا رسولَ الله، فِيمَ نعملُ؟ قال:«أهلُ الجنَّةِ يُيَسَّرُون لعملِ أهلِ الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ يُيَسَّرُون لعملِ أهلِ النَّارِ».
قال يحيى: هو هكذا.
ثم رواه أحمد -أيضًا- (٢)، عن غُندَر ويزيد بن هارون.
كلاهما عن كَهْمس، عن ابن بُرَيدة، به.
وعن عبد الله بن يزيد، عن كَهْمس، عن عبد الله بن بُرَيدة، به.
وقال غُندَر في حديثه: فلَبِثَ مَليًّا.
وقال يزيد بن هارون وعبد الله بن يزيد: ثلاثًا.
وقال أحمد -أيضًا- (٣): ثنا وكيع، ثنا كَهْمس، عن سليمان بن بُرَيدة،
(١) أي: سيِّداتهن. انظر: «النهاية» (٢/ ١٧٩). قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (١/ ١٥٨): هو إخبار عن كثرة السَّراري وأولادهن. (٢) (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٣٦٧، ٣٦٨). (٣) (١/ ٢٨ رقم ١٩١).