وقالت طائفة: لا قطع على النباش ويعاقب. وروي ذلك عن زيد بن ثابت ومروان بن الحكم (١) وليس يثبت ذلك عنهما، لأنه مرسل. الزهري عنهما.
وكان سفيان الثوري والنعمان ومحمد يقولون (٢): لا قطع عليه وليس القبر عندهم بحرز. واختلف فيه عن عطاء، فحكى ابن جريج (٣) عنه أنه قال: لم يبلغني في المختفي شيء. وحكى الحجاج بن أرطأة عنه أنه قال: هو سارق وعليه القطع.
وقد روينا أن نباشا صلب زمان زياد - أو ابن زياد.
وروينا عن عائشة أنها قالت: لعن المختفي و [المختفية](٤)(٥). حدثناه إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرت عن عمرة عن عائشة. قال الأصمعي: أهل المدينة يسمون النباش المختفي. ومن حديث ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة أنه قال في النباش: أراه بمنزلة المحارب (٦).
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧٥)، وابن أبي شيبة (٦/ ٥٣٠ - ما جاء في النباش يؤخذ ما حده) كلاهما عن الزهري قال: أتى مروان بن الحكم بقوم يختفون القبور - يعني ينبشون فضربهم ونفاهم، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون واللفظ لابن أبي شيبة وعنده أيضًا عنه من وجه آخر. (٢) انظر: التعليق السابق. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧٧). (٤) في "الأصل، خ": المتخفية. والمثبت من المصادر. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٨٨) به. (٦) وانظر: "المحلى" (١١/ ٣٢٩).