واختلفوا في الرجل يحلف بثلاثة أيمان في مجالس مختلفة لا يطأ أهله.
ففي قول أبي ثور كفارة واحدة.
وقال أصحاب الرأي: إذا تركها أربعة أشهر من المجلس الآخر، وقع عليها ثلاث تطليقات إذا كانت في العدة، وإذا قال: إن قربتك فعلي يمين لله وهدي، وكذلك إن قال: إن قربتك فعلي كفارة يمين. هذا قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي (١): هو مولي في الوجهين جميعا.
وإذا حلف العبد ثم حنث في يمينه فأعفاه مولاه فأعتق أو أطعم أجزأه في قول أبي ثور، فإن لم يطعم صام.
وقال أصحاب الرأي (٢): يصوم ثلاثة أيام لا يكون عليه غير ذلك.
وهذا أحد قولي الشافعي (٣).
فإذا قال: أنت علي كامرأة فلان - وقد كان فلان آلى من امرأته - وهو ينوي الإيلاء.
ففي قول أصحاب الرأي (٤): يكون موليا. وقالوا: إذا آلى من امرأته ثم أشرك أخرى معها كان باطلا. وقال الشافعي (٥): إذا آلى من امرأته ثم أشرك أخرى معها لم يتكن بشريكتها.
قال أبو بكر: هذا عندي غير مولي في الوجهين جميعا.
وإذا حلف الرجل بعتق رقيقه لا وطئ زوجته، فإن باع رقيقه سقط عنه
(١) "المبسوط" (٧/ ٣٤ - ٣٥ - باب الإيلاء). (٢) "حاشية ابن عابدين" (٣/ ٤٢٣ - باب الإيلاء). (٣) "الأم" (٥/ ٣٨٩ - باب من يلزمه الإيلاء من الأزواج). (٤) "المبسوط" (٧/ ٣٦ - باب الإيلاء). (٥) "الأم" (٥/ ٣٨٦ - اليمين التي يكون بها الرجل موليًا).