يزيد بن هارون: ولم يروِ شريك، عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث»، وقال الترمذي أيضاً عقب (٢٦٨): «هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحداً رواه غير شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، يرون أنْ يضع الرجل ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه»، وقال الحازميُّ في " الاعتبار ": ١٢٣: «هذا حديث حسن على شرط أبي (١) داود، وأبي عيسى الترمذيِّ، وأبي عبد الرحمان النَّسائيِّ أخرجوه في كتبهم من حديث يزيد بن هارون، عن شريك. ورواه همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ … » (٢)، وقال ابن العربي في " عارضة الأحوذي " ٢/ ٦١: «حديث غريب»، وقال النَّسائيُّ ٢/ ٢٣٥ وفي " الكبرى "، له (٧٤٠) ط. العلمية (٣): «لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون، والله تعالى أعلم»، ونقل الدارقطنيُّ ١/ ٣٤٥ عن ابن أبي داود أنَّه قال:«ووضع ركبتيه قبل يديه، تفرّد به يزيد، عن شريك ولم يحدث به، عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي، فيما يتفرّد به، والله أعلم»، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " ٣/ ٦٥٦ عن الدارقطنيِّ أنَّه قال: «ولم يحدث به عن عاصم غير شريك»، وقال البيهقيُّ ٢/ ٩٩:«هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنَّما تابعه همام من هذا الوجه مرسلاً، هكذا ذكره البخاريُّ وغيره من الحفّاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى»، ونقل الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ٦١٧ (٣٧٩) عن الحازميِّ أنَّه قال: «رواية من أرسل أصح»،
وقال ابن السكن فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " ٣/ ٦٥٧: «إنَّه مختلف فيه».
قلت: مما تقدم يفهم أمران:
الأول: أنَّ قسماً من أهل العلم أعلوا هذا الحديث بتفرّد يزيد بن هارون، عن شريك وهذه ليست علة؛ لجلالة يزيد بن هارون وعلو شأنه في
(١) وفي المطبوع: «ابن» وهو تحريف. (٢) سيأتي بقية كلامه عند تخريج طريق همام. (٣) هذا النص غير موجود في طبعة الرسالة، وهو في " تحفة الأشراف "، والطبعة العلمية.