فقد قال ابن الأثير في " أسد الغابة " ٥/ ٢٧٣: «قال ابن الفرضي: اسم ميسرة الفجر عبد الله بن أبي الجدعاء، وميسرة لقب له (١)، ويشبه أنْ يكون كذلك، فإنَّ عبد الله بن شقيق يروي عنهما: متى كنت نبياً؟».
وقال ابن حجر في " الإصابة " ٣/ ١٦٩: «وقد اختلف في عبد الله بن شقيق في حديث متى كنت نبياً؟ هل هو عن عبد الله بن أبي الجدعاء، أو هو ميسرة الفجر؟ وقيل: إنه هو، وزعم بعضهم أيضاً: أن عبد الله بن أبي الجدعاء، هو عبد الله بن أبي الحمساء، و الصحيح أنه غيره»، وقال في … " نزهة الألباب في الألقاب "(٢٧٨٤): «ميسرة الفجر هو عبد الله بن أبي الجدعاء فيما مثل له البغوي».
وروي الحديث مرسلاً أيضاً من غير طريق عبد الله بن شقيق، ولم يسمِّ الرجل.
أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " ١/ ١١٨ من طريق أبي هلال، عن داود بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير: أنَّ رجلاً سأل … رسول الله ﷺ: … الحديث.
وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ١/ ١١٨ من طريق إسرائيل بن يونس، عن جابر، عن عامر، به.
وهذا الإسناد غاية في الوهن فيه جابر الجعفي كذبه أبو حنيفة (٢).
وأحياناً يروي من ضُعف ضعفاً مخصوصاً في شيخ معين فيأتي بحديث منكر سنداً ومتناً مع علل أخرى تحف الرواية، مثال ذلك ما روى الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن
(١) وكذا نقل الحسيني في " الإكمال " (٨٩٨). (٢) انظر: " تهذيب الكمال " ١/ ٤٣١ (٨٦٣).