وقد يكون الراوي من كبار الثقات الأثبات، لكنه يضعف في شيخ من الشيوخ، مما يجعل ذلك علة تمنع من صحة الخبر، مثاله: روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال:«وآدمُ بينَ الروحِ والجسدِ».
أخرجه: الترمذي (٣٦٠٩) وفي " العلل الكبير "، له:٩٢٥ (٤١٥)، والآجري في " الشريعة ": ٤٢١ و في ط. (٩٤٦) و (٩٤٧) الوطن، وابن حبان في " الثقات " ١/ ٤٧، والحاكم ٢/ ٦٠٩، واللالكائي في " أصول الاعتقاد "(١٤٠٣)، وأبو نعيم في " دلائل النبوة ": ٢٢، والبيهقي في "دلائل النبوة " ٢/ ١٣٠، والخطيب في " تاريخ بغداد " ٣/ ٧٠ و ٥/ ٨٢ وفي ط. الغرب ٤/ ١١٩ و ٦/ ٢٥٣ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
هذا الحديث سنده نظيف بالظاهر، ورجاله ثقات؛ إلا أنَّه معلول بخطأ الأوزاعي.
قال الإمام أحمد فيما نقله الخلاّل كما في " المنتخب من العلل "(٩٣): «هذا منكر، هذا من خطأ الأوزاعي يخطئ كثيراً عن يحيى بن أبي كثير»، وقال أيضاً فيما نقله الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٧/ ١١٣، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٣٧/ ١٢٦: «حديث الأوزاعي عن يحيى مضطرب».
وقال الإمام أحمد أيضاً عندما سُئل عن الأوزاعي فيما نقله ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٣٧/ ١٢٨: «حديث ضعيف، ورأيٌ ضعيف».
وقد علّق عليه البيهقي فيما نقله ابن عساكر في المصدر نفسه فقال: «قوله في الأوزاعي: حديث ضعيف، يريد به بعض ما يحتج به، لا أنَّه ضعيف في