للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦/ ١٩٠ (٥٦٠٦) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليث بن أبي سُلَيم مضطرب الحديث، ولكن حَدّث عنه الناسُ»، ونقل عن أبي مَعْمَر القطيعي أنَّه قال: «كان ابن عُيينة يُضَعِّف ليث بن أبي سُلَيم»، وقال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون " (٥١١): «ضعيف».

وهو مع حاله هذه قد اختلف عليه في رواية هذا الحديث، فرواه كما قدمنا عن نافع، عن ابن عمر. ورواه عند أبي يعلى (٥٧٢٠) عن أبي محمد وهو عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.

وانظر: "تحفة الأشراف" ٥/ ١٥٩ (٦٩٥٩) و ٥/ ٣٠٩ (٧٣٨٨) و ٥/ ٣٨٢ (٧٥٩١) و ٥/ ٥٨٠ (٨٣٤٣)، و "إتحاف المهرة" ٩/ ٣٣ (١٠٣٤٦).

وللحديث شاهد يُرْوَى عن السيدة عائشة .

فقد أخرجه: أحمد ٦/ ٢٣٩، وابن ماجه (١١٥٠)، وابن حبان (٢٤٦١) من طريق يزيد بن هارون.

وأخرجه: ابن خزيمة (١١١٤) بتحقيقي من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق.

كلاهما: (يزيد، وإسحاق) عن سعيد بن إياس وهو الجُريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله يُصلّي ركعتين قبلَ الفجر، وكانَ يقول: «نِعْمَ السُّورتانِ هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾».

فالحديث بهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول؛ لأنَّ الجريري اختلط بآخر عمره، ويزيد وإسحاق ممن سمع منه بعد الاختلاط. فقد نَقَل المزي في " تهذيب الكمال" ٣/ ١٣٧ (٢٢٢٤) عن يزيد بن هارون أنَّه قال: «ربما ابتدأنا الجُرَيري، وكان قد أُنْكِرَ»، وقال العجلي في " الثقات " (٥٧٦): «روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبي

عدي … »، وقال ابن الكيال في " الكواكب النيرات ": (٢٤): «وممن سمع منه بعد التغيير محمد بن أبي عدي، وإسحاق الأزرق، ويحيى بن سعيد القطان».

<<  <  ج: ص:  >  >>