فأخرجه: أبو نعيم في "الحلية" ٥/ ١٩١ من طريق أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن يزيد، عن مكحول، عن عباد بن زياد، عن المغيرة بن شعبة ﵁ … فذكره.
وهذا إسناد ضعيف لا يصح؛ فيه عبد العزيز بن يزيد - وهو ابن رمانة - فقد نقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٦٣٩ (٥١٤١) عن البخاري أنه قال فيه: «لا يصح حديثه، رواه سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى».
قلت: هذا الإسناد يشبه إسناد أبي نعيم، إلا أنَّ فيه من الزيادة:«عبد الملك بن قدامة» بين سليمان بن بلال وقدامة بن موسى، ومن المحتمل أنَّ البخاري قد عمد إلى هذا الإسناد، فقال عنه:«لا يصح».
فإن صحت هذه الزيادة فيكون الحديث ضعيفاً لسوء حال عبد الملك، فقد نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ٦٦١ (٥٢٣٩) عن ابن معين أنه قال فيه: «صالح»، وعن أبي حاتم قوله:«ضعيف ليس بالقوي»، وعن أبي داود قوله:«كان عبد الرحمان يثني عليه، وفي حديثه نكارة»، وعن الدارقطني قوله:«يترك».
عاد بذلك الحديث إلى تفرد مالك. وقد خالف مالك أصحاب الزهري الذين رووه بخلاف ما روى، فرواه: يونس بن يزيد عند أبي داود (١٤٩)، وابن خزيمة (١٦٤٢) بتحقيقي، وابن حبان (٢٢٢٤)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٨١)، والبيهقي ٣/ ١٢٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨٢، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٨/ ١٦٠.
وابن جريج عند الشافعي في "مسنده"(٧٣) بتحقيقي، وعبد الرزاق (٧٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٥١، وعبد بن حميد في "المنتخب"(٣٩٧)، ومسلم ٢/ ٢٦ (٢٧٤)(١٠٥)، والنسائي (١٦٦)، وابن خزيمة (١٥١٥) بتحقيقي، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٨٠)، والبيهقي ١/ ٢٧٤ وفي "المعرفة "، له (٤١٥) ط. العلمية و (١٩٥٣) ط. الوعي، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/