قوله: عباد بن زياد من ولد المغيرة، والآخر: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة … »، وقال أيضاً - يعني: الدارقطني - في "العلل" ٧/ ١٠٦ عقب (١٢٣٦): «يرويه الزهري واختلف عنه فرواه مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة ووهم فيه ﵀ يعني: مالكاً - وهذا مما يعتد به عليه؛ لأنَّه عباد بن زياد بن أبي سفيان، وهو يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة، عن أبيه .. »، وقال البيهقي في "المعرفة" عقب (٤١٦) ط. العلمية و (١٩٦١) و (١٩٦٢) ط. الوعي:«قصر مالك بن أنس بإسناده فرواه مرسلاً، وإنَّما رواه عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة». وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨٠: «فرواه مالك ولم يقمه وأفسد إسناده .. »، وقال أيضاً:«وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم»، وقال أيضاً في ٤/ ٣٨١: «وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في " الموطأ " وغيره، إسناد ليس بالقائم؛ لأنَّه إنَّما يرويه ابن شهاب، عن عباد ابن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه (١) المغيرة بن … شعبة .. »، وقال الذهبي في "تذهيب التهذيب" ٥/ ٤٩ (٣١٢٢): «وبعضهم وَهِم وقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة».
وقال المزي في "تهذيب الكمال" ٤/ ٤٧ (٣٠٦٦) عقب ذكره لهذا الحديث: «وذلك معدود في أوهامه»، وقال الزرقاني في "شرحه" ١/ ١١٤: «وقوله من ولد المغيرة، وهم من مالك، وإنَّما هو مولى المغيرة، قاله الشافعي، ومصعب الزبيري، وأبو حاتم، والدارقطني، وابن عبد البر … ».
قلت: قد تبين الآن أنَّ ما قاله مالك في نسب عباد بن زياد لولد المغيرة ابن شعبة، إنَّما هو وهم، لاتفاق العلماء على ذلك.
وروي بنفس العلة من غير طريق الزهري ولا يصح (٢).
(١) هكذا في المطبوع، وصوابه: «أبيهما». (٢) أقصد علة الانقطاع، وليس علة الخطأ في نسبة عباد لولد المغيرة.