للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"الكبير " (٣٧٠٨) من طريق شريك وجابر الجعفيِّ، عن معقل الزبيديِّ، عن عباد أبي الأخضر، عن خباب، عن نبي الله : أنَّه لم يأتِ فراشه قط إلا قرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى يختم.

وهذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:

الأولى: جابر الجعفي، قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (١٣٥٦) برواية الدوريِّ: «ليس بشيء»، وبه أعله الهيثميُّ في " مجمع الزوائد " ١٠/ ١٢١ قال: «وفيه جابر الجعفيُّ وهو ضعيف».

والثانية: شريك، وهو سيئ الحفظ، وقد تقدمت ترجمته.

وروي من حديث أنس بن مالك .

أخرجه: البيهقيُّ في " شعب الإيمان " (٢٥٢٢) ط. العلمية و (٢٢٩١) ط. الرشد من طريق شيبان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله لمعاذ: «اقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ عند منامك، فإنَّها براءة من الشرك».

وقال عقبه: «هو بهذا الإسناد منكر؛ وإنما يعرف بالإسناد الأول - يعني: إسناد إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه -».

وقد يعنعن المدلِّس في حديث، ثم بعد البحث والتفتيش نجده قد أسقط واسطة دلسها ثم تبين من خلال البحث علل أخرى حصلت في تلك

الرواية، مثاله ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ، عن شُرَيحِ بن النُّعمان الصائديِّ - وهو الهمْداني- عن عليِّ بن أبي طالب، قالَ: أمرنا رسولُ اللهِ أنْ نستشرف العينَ والأذنَ، وأنْ لا نُضحّي بمقابلة ولا مدابرةٍ، ولا شَرْقاء، ولا خَرْقاء (١).

هذا الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق في سنده.

فقد أخرجه: أحمد ١/ ١٠٨ و ١٤٩، وأبو داود (٢٨٠٤)، والنَّسائيُّ ٧/ ٢١٦ - ٢١٧ وفي " الكبرى "، له (٤٤٦٣) ط. العلمية و (٤٤٤٧)

ط. الرسالة،


(١) لفظ رواية الترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>