أقول: سعيد بن سليمان رواه عن شريك بإثبات فروة في السند، أما الرواية التي عناها الحافظ فهي رواية محمد بن الطفيل، وذِكْر جبلة بن حارثة لا أعلم لشريك متابعاً له عليه، والطرق التي تقدمت عن أبي إسحاق تبين ذلك.
وانظر:" تحفة الأشراف " ٢/ ٥٤٨ (٣١٨٣).
وروي هذا الحديث من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمان بن نوفل الأشجعي، عن أبيه.
إذ أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٦٩٣٩) و (٢٩٧٩٦)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني "(١٣٠٤)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة "(٦٤٦٩) من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
قال الترمذي عقب (٣٤٠٣)(م): «وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، قد رواه عبد الرحمان بن نوفل، عن أبيه، عن النبي ﷺ وعبد الرحمان أخو فروة بن نوفل».
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبد الرحمان بن نوفل، ذكره البخاريُّ في
"التاريخ الكبير " ٥/ ٢٢١ (١١٣٤)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٥/ ٣٥٦ (١٣٩٢) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولم يوثّقه أحد، إلا أنَّ ابن حبان ذكره في " الثقات " ٥/ ١١٢ على عادته في توثيق المجاهيل، وذكره العجلي في " معرفة الثقات "(١٠٨٣) وقال: «كوفي تابعي ثقة».
ولكن هذا الطريق فيه بعض من بشارات القبول فإنه من رواية الأبناء عن الآباء، إذن فهذا الحديث من موروث عبد الرحمان عن أهل بيته مما يقتضي أنه حفظه، وعبد الرحمان تابعه أخوه فروة.
وللحديث شواهد لا يفرح بها، فقد ورد من حديث ابن عباس ﵄.
إذ أخرجه: أبو يعلى كما في "إتحاف الخيرة المهرة" ٦/ ٣٠٦ (٥٩٠٥)، وابن عدي في " الكامل " ٢/ ٥٢٨، والطبراني في " الكبير "(١٢٩٩٣)، وأبو نعيم في " الحلية " ٤/ ٩٦ من طريق جبارة بن مغلس، قال: حدثنا حجاج بن