للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما اضطرب فيه راويه متناً وإسناداً، ولم يترجح شيء من الوجوه لانعدام المرجِّح ما روى ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر: أنَّ رسولَ الله عرَّسَ (١) بأولات الجيْش (٢) ومعهُ عائشةُ، فانقطعَ عِقدٌ لها منْ جَزْع ظِفار (٣)، فحَبس الناسَ ابتغاءُ عِقدها ذلكَ حتّى أضاءَ الفجرُ، وليسَ معَ الناسِ ماءٌ، فتغيَّظَ عليها أبو بكْرٍ وقال: حَبَسْتِ الناسَ وليسَ معهم ماءٌ، فأنزل الله تعالى ذِكْره على رسوله رُخْصةَ التَّطهُّر بالصَّعيد الطيِّب، فقامَ المسلمونَ معَ رسول الله فضَربوا بأيديهم إلى الأرض، ثُمَّ رفعوا أيديهم ولم يقبضوا منَ التراب شَيْئاً، فمسحُوا بها وجوههم وأيديَهُم إلى المناكِبِ ومنْ بطونِ أيديهم إلى الآباط (٤).

هذا الحديث ظاهره الصحة، إلا أنَّ الزهريَّ قد اضطرب فيه فرواه بطرق مختلفة.

فقد أخرجه: أحمد ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وأبو داود (٣٢٠)، ومن طريقه البيهقي في " المعرفة " (٣٢٠) ط. العلمية و (١٥٧١) ط. الوعي، وأخرجه: النَّسائيُّ ١/ ١٦٧ وفي " الكبرى "، له (٣٠٠) ط. العلمية و (٢٩٦) … ط. الرسالة، وابن الجارود (١٢١)، وأبو يعلى (١٦٢٩)، والطحاوي في … " شرح المعاني " ١/ ١١٠ وفي ط. العلمية (٦٣٨)، والشاشي (١٠٢٤)، والبيهقي ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، والواحدي في " أسباب النزول " (١٧٦) بتحقيقي، والحازمي في " الاعتبار ": ٩٥ - ٩٦ ط. الوعي و (٥٠) ط. ابن حزم، وابن عبد البر في " التمهيد " ٧/ ١٦٩ و ١٧٨ من طريق صالح بن كَيْسان، عن الزهري، بهذا المتن.


(١) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. " النهاية " مادة (عرس).
(٢) أولات الجيش: وادٍ قرب المدينة. " القاموس " مادة (جاش).
(٣) جَزع ظفار: الجزع بالفتح، الخرز اليماني، وظفار مدينة باليمن. "النهاية" ١/ ٢٦٩ و ٣/ ١٥٨.
(٤) لفظ رواية أبي داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>