من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أيوب: أنَّ رجلاً من الأنصار حدّثه يقال له: مُحيِّصة، كان له غلام حجام .... .
وهذا الإسناد فيه محمد بن أيوب ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٣١ (٤١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " ٧/ ٢٦٦ (١١٠٧): «مجهول»(١).
وانظر:"تحفة الأشراف" ٨/ ٤٤ (١١٢٣٨).
ومما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجح الانقطاع لأن من رواه منقطعاً أثبت وأجل ما روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى (٢)، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال
رسول الله ﷺ:«إنَّ لكلِّ نبيٍّ وُلاةً من النبيينَ، وإنَّ وليي أبي وخليلي إبراهيم»، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣).
أخرجه: الحاكم ٢/ ٢٩٢ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
قال الحاكم:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».
وهذا إسناد رجاله ثقات، وثقة رجال الحديث توحي بصحته.
وقد توبع محمد بن عبيد على هذه الرواية الموصولة.
(١) اختلطت هذه الترجمة مع سابقتها على ابن أبي حاتم فجاء عنده في " الجرح والتعديل " هكذا : «محمد بن أيوب: روى عن النبي ﷺ مرسلاً: أن محيصة سأل النبي … » هكذا جاء عنده، والناظر في مسند الإمام أحمد سيتبين له أن محمد بن أيوب صرّح بتحديثه من محيصة، فبعد هذا يبعد الإرسال عن هذا الحديث، ومما يدل على تخليط ابن أبي حاتم أن الإسناد الذي ذكره تحت هذه الترجمة ساقه البخاري لمحمد بن أيوب آخر، ترجم له قبل محمد بن أيوب صاحب هذا الحديث، والله أعلم. (٢) في مستدرك الحاكم: «وعن أبي الضحى» وهو خطأ، والتصويب من"الإتحاف" ١٠/ ٤٧٤ (١٣٢١٩) وقد تكرر هذا الخطأ في طبعة علوش ٣/ ٨. (٣) آل عمران: ٦٣.