للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من هذا الوجه وفيه محمد بن عجلان»، وقال في "التقريب" (٦١٣٦): «محمد بن عجلان المدني صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة … » وسبب قول ابن حجر هذا أن ابن عجلان قد اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال ابن حبان في "الثقات" ٧/ ٣٨٧: «قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه، عن أبي هريرة، فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته ولم يميز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هريرة، وليس هذا مما يهي (١) الإنسان به؛ لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة … » (٢).

قلت: وروايته هنا ليست عن سعيد المقبري إنَّما عن أبيه، ولكن هذا الإسناد فيه انقطاع من جهة أنَّ ابن عجلان، لم يسمع هذا الحديث من أبيه، إنَّما سمعه من بكير بن عبد الله، عن عجلان.

إذ أخرجه: الحميدي (١١٥٥)، وأحمد ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان الثوري.

وأخرجه: أحمد ٢/ ٣٤٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/ ٣٠٠ من طريق وهيب بن خالد.

وأخرجه: البخاري في "الأدب المفرد" (١٩٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان " (٨٥٥٧) ط. العلمية و (٨١٩٧) ط. الرشد من طريق سعيد بن أبي أيوب.


(١) هكذا في "الثقات": «يهي» وأشار المحقق إلى أنه في إحدى نسخه الخطية: «يوهي» ومعنى هذا: ليس هذا مما يضعف الإنسان. وسوف يأتي أن علة رواية ابن عجلان عن سعيد أضعف من الذي ذكره ابن حبان.
(٢) هذا التعليل من ابن حبان ليس بجيد، لأن رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري ضعفها يحيى بن سعيد فيما نقله عنه الترمذي في " الجامع الكبير " ٦/ ٢٣٨ فقال: «قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري بعضها: سعيد، عن أبي هريرة، وبعضها: سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة، فاختلطت عليه فصيرتها عن سعيد، عن أبي هريرة» والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>