للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


(١) وهذا الطريق يفهم منه تعليل لإعلال الأئمة فمن خبر الطرق وأمعن النظر في الروايتين علم أن إعلال الأئمة صحيح من حيث نقدهم للحديث، وأن إتمام الصلاة والصوم في السفر هو من فعل السيدة عائشة، لا من فعل النبي ، ولو كان الحديث ثابتاً من فعل النبي ، لأوجب الصيام وإتمام الصلاة في السفر، وأما الحديث الآخر حديث: «أحسنت يا عائشة» فهذا يحمل على الجواز فيستدل به على جواز أن يتم المصلي صلاته في السفر، وأيضاً جائز له الصوم فيه، ولكن يشترط في الحالتين عدم إشقاق النفس فيهما كما جاء عن أمِّنا عائشة حيث قالت لعروة: إنَّه لا يشق عليَّ. وهذا الحديث أحد السنن التقريرية، التي أقر رسول الله أصحابه على فعلها، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>