أخرجه: الدارقطني ٢/ ١٨٨ ط. العلمية و (٢٢٩٣) ط. الرسالة.
قال الدارقطني: «الأول - يعني: حديث محمد بن يوسف - متصل وهو إسنادٌ حسنٌ وعبد الرحمان قد أدرك عائشة فدخل عليها وهو مراهق (١)»، وكذا قال البيهقي كما سلف، وقال ابن الملقن في " البدر المنير " ٤/ ٥٢٨: «لكن في متنه نكارة، وهو كون عائشة خرجت معه في عمرة رمضان، فالمشهور أنَّه ﵇ لم يعتمر إلا أربع عمر، ليس منهن شيء في رمضان، بل كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته فكان إحرامها في ذي القعدة وفعلها في ذي الحجة هذا هو المعروف في الصحيحين وغيرهما … »، وقال الحافظ في "التلخيص الحبير " ٢/ ١١١ (٦٠٣): «واستنكر ذلك فإنه ﷺ لم يعتمر في رمضان، وفيه اختلاف في اتصاله»، ونقل عن أبي بكر النيسابوري أنَّه قال:«من قال فيه: عن أبيه فقد أخطأ».
قال المباركفوري قي " تحفة الأحوذي "٣/ ١٠٤: «لا يصلح للاحتجاج وإن حسّن الدارقطني إسناده».
قال ابن التركماني في " الجوهر النقي ": «وفي الحديث أمران: أحدهما: أنَّ العلاء قال فيه ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به (٢)، والثاني: أنَّ إسناده مضطرب، وسيأتي عن قريب في هذا الباب من كتاب " السنن " من كلام أبي بكر النَّيسابوري أنَّ من قال: عن أبيه فقد أخطأ، وذكر الطحاوي عن عبد الرحمان أنَّه دخل على عائشة بالاستئذان بعد احتلامه، فلو أطلق الدارقطني دخوله عليها، ولم يقيده بأنَّه كان وهو مراهق لكان أولى، وذكر صاحب " الكمال " أنَّه سمع منها» (٣).
(١) وقد اختلف قول الدارقطني، قال الحافظ فيما نقله ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٢/ ١١٢ (٦٠٣): «واختلف قول الدارقطني فيه فقال في " السنن ": إسناده حسن، وقال في " العلل ": المرسل أشبه». (٢) " المجروحين " ٢/ ١٧٢. (٣) الموجود في " تهذيب الكمال " ٤/ ٣٧٢ (٣٧٤٦) أنَّه عد عائشة من شيوخ عبد الرحمان، ولم ينص على أنَّه لم يسمع منها، وأيضاً فهو لم ينقل قصة دخوله على عائشة، جدير بالذكر هنا أنَّ التهذيب لا يقتضي الاختصار بل هو أيضاً بمعنى التحسين.